خطبنا عتبة بن غزوان، قال: أيها الناس، إن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء، ولم يبق منها، إلا صبابة كصبابة الإناء؛ ألا وإنكم في دار أنتم متحولون منها، فانتقلوا بصالح ما بحضرتكم. وإني أعوذ بالله: أن أكون في نفسي عظيماً، وعند الله صغيراً؛ وإنكم والله، لتبلون الأمراء من بعدي؛ وإنه والله، ما كانت نبوة قط إلا تناسخت، حتى تكون ملكاً وجبرية. وإني رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سابع سبعة، ومالنا طعام: إلا ورق الشجر، حتى قرحت أشداقنا؛ فوجدت بردة، فشققتها بنصفين، فأعطيت نصفها سعد بن مالك، ولبست نصفها؛ فليس من أولئك السبعة اليوم رجل حي، إلا وهو أمير مصر من الأمصار. فيا للعجب: للحجر يلقى من رأس جهنم، فيهوي سبعين خريفاً، حتى يتقرر في أسفلها. والذي نفسي بيده: لتملأن جهنم، أفعجبتم؟ وإن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة: مسيرة أربعين عاماً؛ وليأتين عليه يوم، وما فيها باب: إلا وهو كظيظ. (1/ 171) * قال خالد بن عمير
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4567
Sanad
خطبنا عتبة بن غزوان، قال: أيها الناس، إن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء، ولم يبق منها، إلا صبابة كصبابة الإناء؛ ألا وإنكم في دار أنتم متحولون منها، فانتقلوا بصالح ما بحضرتكم. وإني أعوذ بالله: أن أكون في نفسي عظيماً، وعند الله صغيراً؛ وإنكم والله، لتبلون الأمراء من بعدي؛ وإنه والله، ما كانت نبوة قط إلا تناسخت، حتى تكون ملكاً وجبرية. وإني رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سابع سبعة، ومالنا طعام: إلا ورق الشجر، حتى قرحت أشداقنا؛ فوجدت بردة، فشققتها بنصفين، فأعطيت نصفها سعد بن مالك، ولبست نصفها؛ فليس من أولئك السبعة اليوم رجل حي، إلا وهو أمير مصر من الأمصار. فيا للعجب: للحجر يلقى من رأس جهنم، فيهوي سبعين خريفاً، حتى يتقرر في أسفلها. والذي نفسي بيده: لتملأن جهنم، أفعجبتم؟ وإن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة: مسيرة أربعين عاماً؛ وليأتين عليه يوم، وما فيها باب: إلا وهو كظيظ. (1/ 171)
