يا ابن آدم، إذا رأيت الناس في خير: فنافسهم فيه، وإذا رأيتهم في هلكة: فذرهم، وما اختاروا لأنفسهم. قد رأينا أقواماً: آثروا عاجلتهم على عاقبتهم، فذلوا، وهلكوا، وافتضحوا. يا ابن آدم، إنما الحكم حكمان: فمن حكم بحكم الله: فإمام عدل، ومن حكم بغير حكم الله: فحكم الجاهلية. إنما الناس ثلاثة: مؤمن، وكافر، ومنافق؛ فأما المؤمن: فعامل الله بطاعته، وأما الكافر: فقد أذله الله ـ كما قد رأيتم ـ، وأما المنافق: فههنا معنا في الحجر، والطرق، والأسواق ـ نعوذ بالله ـ؛ والله، ما عرفوا ربهم اعتبروا انكارهم ربهم بأعمالهم الخبيثة؛ وإن المؤمن: لا يصبح إلا خائفاً ـ وإن كان محسناً ـ، لا يصلحه إلا ذلك؛ ولا يمسي إلا خائفاً ـ وإن كان محسنا ـ لأنه بين مخافتين: بين ذنب قد مضى: لا يدري ماذا يصنع الله تعالى فيه، وبين أجل قد بقي: لا يدري ما يصيب فيه من الهلكات. إن المؤمنين: شهود الله في الأرض: يعرضون أعمال بني آدم على كتاب الله، فمن وافق كتاب الله: حمد الله عليه، وما خالف كتاب الله: عرفوا أنه مخالف لكتاب الله، وعرفوا بالقرآن: ضلالة من ضل من الخلق. (2/ 157ـ158) * عن الحسن البصري قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4590
Sanad
يا ابن آدم، إذا رأيت الناس في خير: فنافسهم فيه، وإذا رأيتهم في هلكة: فذرهم، وما اختاروا لأنفسهم. قد رأينا أقواماً: آثروا عاجلتهم على عاقبتهم، فذلوا، وهلكوا، وافتضحوا. يا ابن آدم، إنما الحكم حكمان: فمن حكم بحكم الله: فإمام عدل، ومن حكم بغير حكم الله: فحكم الجاهلية. إنما الناس ثلاثة: مؤمن، وكافر، ومنافق؛ فأما المؤمن: فعامل الله بطاعته، وأما الكافر: فقد أذله الله ـ كما قد رأيتم ـ، وأما المنافق: فههنا معنا في الحجر، والطرق، والأسواق ـ نعوذ بالله ـ؛ والله، ما عرفوا ربهم اعتبروا انكارهم ربهم بأعمالهم الخبيثة؛ وإن المؤمن: لا يصبح إلا خائفاً ـ وإن كان محسناً ـ، لا يصلحه إلا ذلك؛ ولا يمسي إلا خائفاً ـ وإن كان محسنا ـ لأنه بين مخافتين: بين ذنب قد مضى: لا يدري ماذا يصنع الله تعالى فيه، وبين أجل قد بقي: لا يدري ما يصيب فيه من الهلكات. إن المؤمنين: شهود الله في الأرض: يعرضون أعمال بني آدم على كتاب الله، فمن وافق كتاب الله: حمد الله عليه، وما خالف كتاب الله: عرفوا أنه مخالف لكتاب الله، وعرفوا بالقرآن: ضلالة من ضل من الخلق. (2/ 157ـ158)
