عليكم بالوفاء بالعهد، ولا تنقضوا هذه المواثيق؛ فإن الله قد نهى عن ذلك، وقدم فيه أشد التقدمة، وذكره في بضع وعشرين آية: نصيحة لكم، وتقدمة إليكم، وحجة عليكم. قال الله عز وجل: {وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ} [إبراهيم: 14]. وعدهم الله النصر في الدنيا، والجنة في الآخرة، فبين الله من يسكنها من عباده؛ فقال: {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} [إبراهيم: 14]. وقال: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن:46]. وأن لله تعالى مقاماً هو قائمه، وأن أهل الإيمان خافوا ذلك المقام: فنصبوا، ودأبوا بالليل والنهار؛ وقال: {فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} [إبراهيم: 47]. فخافوا والله ذلك: فعملوا، ونصبوا، ودأبوا بالليل والنهار. وقال: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ} [إبراهيم: 31] علم الله أن في الدنيا خلالاً يتخاللون بها في الدنيا؛ فلينظر الرجل على من يخالل، ومن يصاحب؛ فإن كان لله: فليداوم؛ وإن كان لغير الله: فليعلم أن كل خلة: ستصير على أهلها عداوة يوم القيامة؛ إلا خلة المتقين. (2/ 337ـ338) * عن قتادة قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4600
Sanad
عليكم بالوفاء بالعهد، ولا تنقضوا هذه المواثيق؛ فإن الله قد نهى عن ذلك، وقدم فيه أشد التقدمة، وذكره في بضع وعشرين آية: نصيحة لكم، وتقدمة إليكم، وحجة عليكم. قال الله عز وجل: {وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ} [إبراهيم: 14]. وعدهم الله النصر في الدنيا، والجنة في الآخرة، فبين الله من يسكنها من عباده؛ فقال: {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} [إبراهيم: 14]. وقال: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن:46]. وأن لله تعالى مقاماً هو قائمه، وأن أهل الإيمان خافوا ذلك المقام: فنصبوا، ودأبوا بالليل والنهار؛ وقال: {فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} [إبراهيم: 47]. فخافوا والله ذلك: فعملوا، ونصبوا، ودأبوا بالليل والنهار. وقال: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ} [إبراهيم: 31] علم الله أن في الدنيا خلالاً يتخاللون بها في الدنيا؛ فلينظر الرجل على من يخالل، ومن يصاحب؛ فإن كان لله: فليداوم؛ وإن كان لغير الله: فليعلم أن كل خلة: ستصير على أهلها عداوة يوم القيامة؛ إلا خلة المتقين. (2/ 337ـ338)
