وقرأ يوماً الحاقة حتى بلغ: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَأوا كِتَابِيَهْ} [الحاقة:19]. ثم قال: حمل ورب الكعبة ظنه على اليقين، ثم نادى، مسفر وجهه، ثلج قلبه، مطلقة يداه: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ} [الحاقة: 25]. فأخذ ابن ذر يقول: صدقت يا كذاب، صدقت يا كذاب؛ ينادي، مسود وجهه، كاسف باله، مغلولة يداه إلى عنقه، وقال: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى. ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} [القيامة: 34ـ35]. علينا نكرر الوعيد، فلا وعزتك: ما نحتمل وعيد من هو دونك، ممن لا يضر ولا ينفع، ممن يشركنا في لذة نومنا، وطعامنا وشرابنا، حتى نعلم مالنا فيما وعدنا؛ اللهم، وهؤلاء الذين اغتنموا ظلمة الليل، وجاهدوك بما استخفوا به من غيرك؛ فإن كان في سابق العلم: ألا يحدثوا توبة، فأقد منهم بأسوأ أعمالهم. (5/ 114ـ115) * قال أبو نعيم
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4632
Sanad
وقرأ يوماً الحاقة حتى بلغ: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَأوا كِتَابِيَهْ} [الحاقة:19]. ثم قال: حمل ورب الكعبة ظنه على اليقين، ثم نادى، مسفر وجهه، ثلج قلبه، مطلقة يداه: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ} [الحاقة: 25]. فأخذ ابن ذر يقول: صدقت يا كذاب، صدقت يا كذاب؛ ينادي، مسود وجهه، كاسف باله، مغلولة يداه إلى عنقه، وقال: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى. ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} [القيامة: 34ـ35]. علينا نكرر الوعيد، فلا وعزتك: ما نحتمل وعيد من هو دونك، ممن لا يضر ولا ينفع، ممن يشركنا في لذة نومنا، وطعامنا وشرابنا، حتى نعلم مالنا فيما وعدنا؛ اللهم، وهؤلاء الذين اغتنموا ظلمة الليل، وجاهدوك بما استخفوا به من غيرك؛ فإن كان في سابق العلم: ألا يحدثوا توبة، فأقد منهم بأسوأ أعمالهم. (5/ 114ـ115)
