عجبت للخلائق، كيف ذهلوا عن أمر حق تراه عيونهم؟ وشهد عليه معاقد قلوبهم، إيمانا وتصديقا بما جاء به المرسلون؟ ثم هاهم في غفلة عنه، سكارى يلعبون. ثم يقول: وأيم الله، ما تلك الغفلة: إلا رحمة من الله لهم، ونعمة من الله عليهم؛ ولولا ذلك: لألفى المؤمنون، طائشة عقولهم، طائرة أفئدتهم، محلقة قلوبهم، لا ينتفعون مع ذكر الموت بعيش أبداً، حتى يأتيهم الموت وهم على ذلك. أكياس مجتهدون، قد تعجلوا إلى مليكهم، بالاشتياق إليه بما يرضيه عنهم قبل قدومهم عليه؛ فكأني والله أنظر إلى القوم، قد قدموا على ما قدموا: من القربة إلى الله تعالى مسرورين، والملائكة من حولهم، يقدمونهم على الله مستبشرين، يقولون: {سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل: 32]. (6/ 297) * قال الربيع بن برة
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4666
Sanad
عجبت للخلائق، كيف ذهلوا عن أمر حق تراه عيونهم؟ وشهد عليه معاقد قلوبهم، إيمانا وتصديقا بما جاء به المرسلون؟ ثم هاهم في غفلة عنه، سكارى يلعبون. ثم يقول: وأيم الله، ما تلك الغفلة: إلا رحمة من الله لهم، ونعمة من الله عليهم؛ ولولا ذلك: لألفى المؤمنون، طائشة عقولهم، طائرة أفئدتهم، محلقة قلوبهم، لا ينتفعون مع ذكر الموت بعيش أبداً، حتى يأتيهم الموت وهم على ذلك. أكياس مجتهدون، قد تعجلوا إلى مليكهم، بالاشتياق إليه بما يرضيه عنهم قبل قدومهم عليه؛ فكأني والله أنظر إلى القوم، قد قدموا على ما قدموا: من القربة إلى الله تعالى مسرورين، والملائكة من حولهم، يقدمونهم على الله مستبشرين، يقولون: {سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل: 32]. (6/ 297)
