قطعتنا غفلة الآمال عن مبادرة الآجال، فنحن في الدنيا حيارى، لا ننتبه من رقدة: إلا أعقبتنا في أثرها غفلة؛ فيا أخوتاه: نشدتكم بالله، هل تعلمون مؤمناً بالله أغر؟ ولنقمه أقل حذراً من قوم هجمت بهم الغير على مصارع النادمين، فطاشت عقولهم، وضلت حلومهم: عندما رأوا من العبر والأمثال؛ ثم رجعوا من ذلك إلى غير عقله ولا نقله؟ فبالله يا اخوتاه: هل رأيتم عاقلاً رضي من حاله لنفسه بمثل هذه حالاً؟ والله عباد الله، لتبلغن من طاعة الله تعالى رضاه، أو لتنكرن ما تعرفون: من حسن بلائه، وتواتر نعمائه. إن تحسن أيها المرء: يحسن إليك، وإن تسئ: فعلى نفسك بالعتب فارجع؛ فقد بين، وحذر، وأنذر؛ فما للناس على الله حجة بعد الرسل، وكان الله عزيزاً حكيماً. (6/ 298) * عن الربيع بن عبد الرحمن قال في كلامه
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4668
Sanad
قطعتنا غفلة الآمال عن مبادرة الآجال، فنحن في الدنيا حيارى، لا ننتبه من رقدة: إلا أعقبتنا في أثرها غفلة؛ فيا أخوتاه: نشدتكم بالله، هل تعلمون مؤمناً بالله أغر؟ ولنقمه أقل حذراً من قوم هجمت بهم الغير على مصارع النادمين، فطاشت عقولهم، وضلت حلومهم: عندما رأوا من العبر والأمثال؛ ثم رجعوا من ذلك إلى غير عقله ولا نقله؟ فبالله يا اخوتاه: هل رأيتم عاقلاً رضي من حاله لنفسه بمثل هذه حالاً؟ والله عباد الله، لتبلغن من طاعة الله تعالى رضاه، أو لتنكرن ما تعرفون: من حسن بلائه، وتواتر نعمائه. إن تحسن أيها المرء: يحسن إليك، وإن تسئ: فعلى نفسك بالعتب فارجع؛ فقد بين، وحذر، وأنذر؛ فما للناس على الله حجة بعد الرسل، وكان الله عزيزاً حكيماً. (6/ 298)
