قلنا للحسن: يا أبا سعيد، عظنا. فقال: إنما يتوقع الصحيح منكم: داء يصيبه، والشاب منكم: هرماً يفنيه، والشيخ منكم: موتاً يرديه؛ أليس العواقب ما تسمعون؟ أليس غداً تفارق الروح الجسد؟ المسلوب غداً أهله وماله، الملفوف غداً في كفنه، المتروك غداً في حفرته، المنسي غداً من قلوب أحبته، الذين كان سعيه وحزنه لهم. ابن آدم، نزل بك الموت، فلا ترى قادماً، ولا تجيء زائراً، ولا تكلم قريباً، ولا تعرف حبيبا؛ تنادي فلا تجيب، وتسمع فلا تعقل؛ قد خربت الديار، وعطلت العشار، وأيتمت الأولاد؛ قد شخص بصرك، وعلا نفسك، واصطكت أسنانك، وضعفت ركبتاك؛ وصار أولادك غرباء عند غيرك. (6/ 304ـ305) * عن الربيع بن صبيح قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4669
Sanad
قلنا للحسن: يا أبا سعيد، عظنا. فقال: إنما يتوقع الصحيح منكم: داء يصيبه، والشاب منكم: هرماً يفنيه، والشيخ منكم: موتاً يرديه؛ أليس العواقب ما تسمعون؟ أليس غداً تفارق الروح الجسد؟ المسلوب غداً أهله وماله، الملفوف غداً في كفنه، المتروك غداً في حفرته، المنسي غداً من قلوب أحبته، الذين كان سعيه وحزنه لهم. ابن آدم، نزل بك الموت، فلا ترى قادماً، ولا تجيء زائراً، ولا تكلم قريباً، ولا تعرف حبيبا؛ تنادي فلا تجيب، وتسمع فلا تعقل؛ قد خربت الديار، وعطلت العشار، وأيتمت الأولاد؛ قد شخص بصرك، وعلا نفسك، واصطكت أسنانك، وضعفت ركبتاك؛ وصار أولادك غرباء عند غيرك. (6/ 304ـ305)
