ما رأيت أحداً يناظر الشافعي، إلا رحمته مع الشافعي. قال: وقال هارون بن سعيد: لو أن الشافعي ناظر على هذا العمود الذي من حجارة: أنه من خشب، لغلب؛ في اقتداره على المناظرة. وقال الشافعي: ناظرت رجلاً بالعراق، فجاء، فكل ما جاء بمعنى: أدخلت عليه معنى آخر، فيبقى؛ فتناظرنا في شيء، فقلت له: من قال بهذا؟ قال: أمسك أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي؛ فلم يزل يعد، حتى عد العشرة، فبلغ كل مبلغ؛ وكان حولنا قوم لا معرفة لهم بالرواية، فاجتمعنا بعد ذلك المجلس، فقلت له: الذي رويت عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، من حدثك به؟ فقال: لم أرو لك شيئاً، ولم يحدثني أحد؛ وإنما قلت لك: أمسك أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي. قال محمد: كان أعلم بكل فن؛ لو كنت أدركته وأنا رجل كامل، لاستخرجت من جنبيه علوماً جمة؛ ولقد رأيت عنده أشعار هذيل، وما كنت أذكر فيه قصيدة، إلا ربما أنشدنيها من أولها إلى آخرها؛ على أنه مات، وهو ابن أربع وخمسين سنة. (9/ 103ـ104) * عن محمد قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4706
Sanad
ما رأيت أحداً يناظر الشافعي، إلا رحمته مع الشافعي. قال: وقال هارون بن سعيد: لو أن الشافعي ناظر على هذا العمود الذي من حجارة: أنه من خشب، لغلب؛ في اقتداره على المناظرة. وقال الشافعي: ناظرت رجلاً بالعراق، فجاء، فكل ما جاء بمعنى: أدخلت عليه معنى آخر، فيبقى؛ فتناظرنا في شيء، فقلت له: من قال بهذا؟ قال: أمسك أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي؛ فلم يزل يعد، حتى عد العشرة، فبلغ كل مبلغ؛ وكان حولنا قوم لا معرفة لهم بالرواية، فاجتمعنا بعد ذلك المجلس، فقلت له: الذي رويت عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، من حدثك به؟ فقال: لم أرو لك شيئاً، ولم يحدثني أحد؛ وإنما قلت لك: أمسك أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي. قال محمد: كان أعلم بكل فن؛ لو كنت أدركته وأنا رجل كامل، لاستخرجت من جنبيه علوماً جمة؛ ولقد رأيت عنده أشعار هذيل، وما كنت أذكر فيه قصيدة، إلا ربما أنشدنيها من أولها إلى آخرها؛ على أنه مات، وهو ابن أربع وخمسين سنة. (9/ 103ـ104)
