قال عمر بن عبد العزيز لمولاه مزاحم: كم ترانا أصبنا من أموال المؤمنين؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين، أتدري ما عيالك؟ قال: نعم، الله لهم؛ فخرجت من عنده، فلقيت ابنه عبد الملك، فقلت له: هل تدري ما قال أمير المؤمنين؟ قال: وما قال؟ قلت: قال: هل تدري ما أصبنا من أموال المؤمنين؛ قال: فما قلت له؟ قال: قلت له: هل تدري ما عيالك؟ قال: نعم، الله لهم؛ قال عبد الملك: بئس الوزير أنت يا مزاحم؛ ثم جاء يستأذن على أبيه، فقال للآذن: استأذن لي عليه؛ فقال له الآذن: إنما لأبيك من الليل والنهار هذه الساعة؛ قال: ما بد من لقائه؛ فسمع عمر مقالتهما، قال: من هذا؟ قال الآذن: عبد الملك؛ قال: ائذن له؛ قال: فدخل، فقال: ما جاء بك هذه الساعة؟ قال: شيء ذكره لي مزاحم؛ قال: نعم، فما رأيك؟ قال: رأيي أن تمضيه؛ قال: فإني أروح إلى الصلاة، فأصعد المنبر، فأرده على رؤوس الناس؛ قال: ومن لك أن تعيش إلى الصلاة؟ قال: فمه؟ قال: الساعة؛ قال: فخرج، فنودي في الناس: الصلاة جامعة، فصعد المنبر، فرده على رؤوس الناس. (5/ 354ـ355) * عن هشام بن حسان قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4752
Sanad
قال عمر بن عبد العزيز لمولاه مزاحم: كم ترانا أصبنا من أموال المؤمنين؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين، أتدري ما عيالك؟ قال: نعم، الله لهم؛ فخرجت من عنده، فلقيت ابنه عبد الملك، فقلت له: هل تدري ما قال أمير المؤمنين؟ قال: وما قال؟ قلت: قال: هل تدري ما أصبنا من أموال المؤمنين؛ قال: فما قلت له؟ قال: قلت له: هل تدري ما عيالك؟ قال: نعم، الله لهم؛ قال عبد الملك: بئس الوزير أنت يا مزاحم؛ ثم جاء يستأذن على أبيه، فقال للآذن: استأذن لي عليه؛ فقال له الآذن: إنما لأبيك من الليل والنهار هذه الساعة؛ قال: ما بد من لقائه؛ فسمع عمر مقالتهما، قال: من هذا؟ قال الآذن: عبد الملك؛ قال: ائذن له؛ قال: فدخل، فقال: ما جاء بك هذه الساعة؟ قال: شيء ذكره لي مزاحم؛ قال: نعم، فما رأيك؟ قال: رأيي أن تمضيه؛ قال: فإني أروح إلى الصلاة، فأصعد المنبر، فأرده على رؤوس الناس؛ قال: ومن لك أن تعيش إلى الصلاة؟ قال: فمه؟ قال: الساعة؛ قال: فخرج، فنودي في الناس: الصلاة جامعة، فصعد المنبر، فرده على رؤوس الناس. (5/ 354ـ355)
