وصف لي رجل بشاهرت، فقصدته، فأقمت على بابه أربعين يوماً؛ فلما كان بعد ذلك: رأيته، فلما رآني: هرب مني؛ فقلت له: سألتك بمعبودك، إلا وقفت على وقفة؛ فقلت: سألتك بالله، بم عرفت الله، وبأي شيء تعرف إليك الله، حتى عرفته؟ فقال لي، نعم، رأيت لي حبيباً، إذا قربت: إنه قربني وأدناني؛ وإذا بعدت: صوت بي وناداني؛ وإذا قمت بالفترة: رغبني، ومناني؛ وإذا عملت بالطاعة: زادني وأعطاني؛ وإذا عملت بالمعصية: صبر علي، وتأناني؛ فهل رأيت حبيبا مثل هذا؟ انصرف عني، ولا تشغلني؛ ثم ولى، وهو يقول: حسب المحبين في الدنيا، بأن لهم من ربهم سبباً يدنى إلى سبب قوم جسومهم في الأرض سارية نعم، وأرواحهم تختال في الحجب؛ لهفي على خلوة تسددني، إذا تضرعت بالإشفاق والرغب؛ يا رب، يا رب: أنت الله معتمدي، متى أراك جهاراً غير محتجب؟. (9/ 349) يا مؤنس الأبرار في خلواتهم…يا خير من حطت به النزال من نال حبك لا ينال تفجعا…العقلب يعلم أن ما يفنى محال. (9/ 355) * عن ذا النون قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4981
Sanad
وصف لي رجل بشاهرت، فقصدته، فأقمت على بابه أربعين يوماً؛ فلما كان بعد ذلك: رأيته، فلما رآني: هرب مني؛ فقلت له: سألتك بمعبودك، إلا وقفت على وقفة؛ فقلت: سألتك بالله، بم عرفت الله، وبأي شيء تعرف إليك الله، حتى عرفته؟ فقال لي، نعم، رأيت لي حبيباً، إذا قربت: إنه قربني وأدناني؛ وإذا بعدت: صوت بي وناداني؛ وإذا قمت بالفترة: رغبني، ومناني؛ وإذا عملت بالطاعة: زادني وأعطاني؛ وإذا عملت بالمعصية: صبر علي، وتأناني؛ فهل رأيت حبيبا مثل هذا؟ انصرف عني، ولا تشغلني؛ ثم ولى، وهو يقول: حسب المحبين في الدنيا، بأن لهم من ربهم سبباً يدنى إلى سبب قوم جسومهم في الأرض سارية نعم، وأرواحهم تختال في الحجب؛ لهفي على خلوة تسددني، إذا تضرعت بالإشفاق والرغب؛ يا رب، يا رب: أنت الله معتمدي، متى أراك جهاراً غير محتجب؟. (9/ 349) يا مؤنس الأبرار في خلواتهم…يا خير من حطت به النزال من نال حبك لا ينال تفجعا…العقلب يعلم أن ما يفنى محال. (9/ 355)
