كنت يوماً عند السرى بن المغلس بن الحسين، وهو متزر بمئزر، وكنا خاليين؛ فنظرت إلى جسده: كأنه جسد سقيم، دنف، مضنى، واجهد ما يكون؛ فقال: انظر إلى جسدي هذا، فلو شئت أن أقول: إن ما بي هذا من المحبة، كان كما أقول؛ كان وجهه يصفر، ثم اشرأب حمرة حتى تورد، ثم اعتل، فدخلت عليه أعوده؛ فقلت له: كيف تجدك؟ فقال: كيف أشكو ما بي إلى طبيبي، والذي أصابني من حبيبي؟ فأخذت المروحة أروحه؛ فقال: كيف يجد روح المروحة من جوفه، يحترق من داخل؛ ثم أنشأ يقول: القلب محترق والدمع مستبق…والكرب مجتمع والصبر مفترق كيف القرار على من لا قرار له…مما جناه ا لهوى والشوق والقلق يا رب إن كان شيء فيه لي فرج…فامنن علي به ما دام لي رمق (10/ 273) * قال الجنيد بن محمد
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 5013
Sanad
كنت يوماً عند السرى بن المغلس بن الحسين، وهو متزر بمئزر، وكنا خاليين؛ فنظرت إلى جسده: كأنه جسد سقيم، دنف، مضنى، واجهد ما يكون؛ فقال: انظر إلى جسدي هذا، فلو شئت أن أقول: إن ما بي هذا من المحبة، كان كما أقول؛ كان وجهه يصفر، ثم اشرأب حمرة حتى تورد، ثم اعتل، فدخلت عليه أعوده؛ فقلت له: كيف تجدك؟ فقال: كيف أشكو ما بي إلى طبيبي، والذي أصابني من حبيبي؟ فأخذت المروحة أروحه؛ فقال: كيف يجد روح المروحة من جوفه، يحترق من داخل؛ ثم أنشأ يقول: القلب محترق والدمع مستبق…والكرب مجتمع والصبر مفترق كيف القرار على من لا قرار له…مما جناه ا لهوى والشوق والقلق يا رب إن كان شيء فيه لي فرج…فامنن علي به ما دام لي رمق (10/ 273)
