بؤساً لأهل النار، لو نظروا إلى زوار الرحمن: قد حملوا على النجائب، يزفون إلى الله زفاً، وحشروا وفداً وفدا، ونصبت لهم المنابر، ووضعت لهم الكراسي، وأقبل عليهم الجليل جل جلاله بوجهه ليسرهم؛ وهو يقول: إلي عبادي، إلي عبادي، إلي أوليائي المطيعين، إلي أحبائي المشتاقين، إلي أصفيائي المحزونين، هاأنذا عرفوني؛ من كان منكم مشتاقاً، أو محباً، أو متملقاً: فليتمتع بالنظر إلى وجهي الكريم، فوعزتي وجلالي: لأفرحنكم بجواري، ولأسرنكم بقربي، ولأبيحنكم كرامتي؛ من الغرفات تشرفون، وتتكئون على الأسرة، فتتملكون؛ تقيمون في دار المقامة أبداً لا تظعنون، تأمنون فلا تحزنون، تصحون فلا تسقمون، تتنعمون في رغد العيش لا تموتون، وتعانقون الحور الحسان فلا تملون ولا تسأمون؛ كلوا واشربوا هنيئاً، وتنعموا كثيراً؛ بما أنحلتم الأبدان، وأنهكتم الأجساد، ولزمتم الصيام، وسهرتم بالليل والناس نيام. (8/ 37) * عن إبراهيم بن أدهم قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 5208
Sanad
بؤساً لأهل النار، لو نظروا إلى زوار الرحمن: قد حملوا على النجائب، يزفون إلى الله زفاً، وحشروا وفداً وفدا، ونصبت لهم المنابر، ووضعت لهم الكراسي، وأقبل عليهم الجليل جل جلاله بوجهه ليسرهم؛ وهو يقول: إلي عبادي، إلي عبادي، إلي أوليائي المطيعين، إلي أحبائي المشتاقين، إلي أصفيائي المحزونين، هاأنذا عرفوني؛ من كان منكم مشتاقاً، أو محباً، أو متملقاً: فليتمتع بالنظر إلى وجهي الكريم، فوعزتي وجلالي: لأفرحنكم بجواري، ولأسرنكم بقربي، ولأبيحنكم كرامتي؛ من الغرفات تشرفون، وتتكئون على الأسرة، فتتملكون؛ تقيمون في دار المقامة أبداً لا تظعنون، تأمنون فلا تحزنون، تصحون فلا تسقمون، تتنعمون في رغد العيش لا تموتون، وتعانقون الحور الحسان فلا تملون ولا تسأمون؛ كلوا واشربوا هنيئاً، وتنعموا كثيراً؛ بما أنحلتم الأبدان، وأنهكتم الأجساد، ولزمتم الصيام، وسهرتم بالليل والناس نيام. (8/ 37)
