خذوا الكلمة الطيبة ممن قالها، وإن لم يعمل بها؛ فإن الله تعالى يقول: { يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ } [الزمر: 18]. ألا تحمد من تعطيه فانياً، فيعطيك باقياً؟ درهم يفنى بعشرة، تبقى إلى سبعمائة ضعف؛ أما لله عندك مكافأة؟ مطعمك، ومسقيك، وكافيك، حفظك في ليلك، وأجابك في ضرائك؛ كأنك نسيت وجع الأذن، أو ليلة وجع العين، أو خوفاً في بر، أو خوفاً في بحر: دعوته، فاستجاب لك؛ إنما أنت لص من لصوص الذنوب، كلما عرض لك عارض عانقته؛ إن سرك أن تنظر إلى الدنيا، بما فيها من ذهبها وفضتها وزخارفها، فهلم أخبرك تشيع جنازة، فهي الدنيا بما فيها، من ذهبها وفضتها وزخارفها، ثم احتمل القبر بما فيه؛ أما إني لست آمرك أن تحمل تربته، ولكن آمرك أن تحمل فكرته. (3/ 51) * قال يزيد الرقاشي
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 5257
Sanad
خذوا الكلمة الطيبة ممن قالها، وإن لم يعمل بها؛ فإن الله تعالى يقول: { يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ } [الزمر: 18]. ألا تحمد من تعطيه فانياً، فيعطيك باقياً؟ درهم يفنى بعشرة، تبقى إلى سبعمائة ضعف؛ أما لله عندك مكافأة؟ مطعمك، ومسقيك، وكافيك، حفظك في ليلك، وأجابك في ضرائك؛ كأنك نسيت وجع الأذن، أو ليلة وجع العين، أو خوفاً في بر، أو خوفاً في بحر: دعوته، فاستجاب لك؛ إنما أنت لص من لصوص الذنوب، كلما عرض لك عارض عانقته؛ إن سرك أن تنظر إلى الدنيا، بما فيها من ذهبها وفضتها وزخارفها، فهلم أخبرك تشيع جنازة، فهي الدنيا بما فيها، من ذهبها وفضتها وزخارفها، ثم احتمل القبر بما فيه؛ أما إني لست آمرك أن تحمل تربته، ولكن آمرك أن تحمل فكرته. (3/ 51)
