2001/ 504 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ (1) {ن: 79 - ب} بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً كُنَّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يُسْلِمْنَ بِأَرْضِهِنَّ، وَهُنَّ غَيْرُ مُهَاجِرَاتٍ. وَأَزْوَاجُهُنَّ، حِينَ أَسْلَمْنَ، كُفَّارٌ. مِنْهُنَّ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ (2). وَكَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَهَرَبَ {ص:781} زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الْإِسْلاَمِ. فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ (3)، بِرِدَاءِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ أَمَاناً لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ. وَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِلَى الْإِسْلاَمِ، وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَضِيَ أَمْراً قَبِلَهُ، وَإِلاَّ سَيَّرَهُ شَهْرَيْنِ. فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، بِرِدَائِهِ، نَادَاهُ، عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ هذَا وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ جَاءَنِي بِرِدَائِكَ. وَزَعَمَ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ. فَإِنْ رَضِيتُ أَمْراً قَبِلْتُهُ. وَإِلاَّ سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ». فَقَالَ: لاَ، وَاللهِ. لاَ أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «بَلْ لَكَ تَسْييرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ» {ف: 203}. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، {ق: 134 - ب} قِبَلَ هَوَازِنَ، بِحُنَيْنٍ (4). فَأَرْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً، وَسِلاَحاً عِنْدَهُ. فَقَالَ صَفْوَانُ: أَطَوْعاً، أَمْ كَرْهاً؟. فَقَالَ: «بَلْ طَوْعاً». فَأَعَارَهُ الْأَدَاةَ، وَالسِّلاَحَ (5) الَّتِي (6) عِنْدَهُ، ثُمَّ {ص:782} رَجَعَ (7) مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ كَافِرٌ، فَشَهِدَ حُنَيْناً (8)، وَالطَّائِفَ، وَهُوَ كَافِرٌ، وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ، وَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ (9)، وَاسْتَقَرْتْ عِنْدَهُ امْرَأَتُهُ بِذلِكَ النِّكَاحِ.
موطأ مالك المحقق محمد مصطفى الأعظمي · Hadith 2001
Sanad
2001/ 504 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
