* إنما سمى السواد سواداً؛ لأن العرب حين جاءوا نظروا إلى مثل الليل من النخل والشجر والماء فسموه سواداً. قال أبو عبيد كان الأصمعي يتأول في سواد العراق إنما سمي به للكثرة، وأما أنا فأحسبه سمي بالسواد للخضرة التي في النخيل والشجر والزرع، لأن العرب قد تلحق لون الخضرة بالسواد فتوضع أحدهما موضع الآخر، ومن ذلك قول الله تعالى حين ذكر الجنتين فقال:) مُدْهَامَّتَانِ ([الرحمن:64]، هما في التفسير خضراوان، فوصفت الخضرة بالدهمة وهي من سواد الليل، وقد وجدنا مثله في أشعارهم. قال ذو الرمة: قد أقطع النازع المجهول معسفه…في ظل أخضر يدعو هامه اليوم يريد بالأخضر - الليل - سماه بهذا لظلمته وسواده. (1/ 12)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 130
Sanad
* إنما سمى السواد سواداً؛ لأن العرب حين جاءوا نظروا إلى مثل الليل من النخل والشجر والماء فسموه سواداً. قال أبو عبيد
