* عن إبراهيم بن أبي محمد قال كنت يوماً عند المأمون وليس معنا إلا المعتصم, فأخذت الكأس من المعتصم, فعربد عليَّ فلم احتمل ذلك وأجبته, فأخفي ذلك المأمون ولم يظهر ذلك الإظهار, فلما صرت من الغد إلى المأمون كما كنت أصير, قال لي الحاجب: أمرت أن لا آذن لك فدعوت بدواة وقرطاس وكتبت: أنا المذنب الخطّاءُ والعفو واسعٌ ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو سكرت فأبدت مني الكأس بعض ما كرهت وما أن يستوي السكر والصحو ولا سيما إذا كنت عند خليفة ولولا وفي مجلس ما أن يليق به اللغو حميا الكأس كان احتمال ما بدهت به لا شك فيه هو السرو تنصلت من ذنبي تنصل ضارع إلى من إليه يغفر العمد والسهو فإن يعف عين أُلف خطوى واسعاً وإلا يكن عفو فقد قصر الخطو قال: فأدخلها الحاجب, ثم خرج إليَّ, فأدخلني فمد المأمون باعيه فأكببت على يديه فقبلتهما فضمني إليه وأجلسني. (6/ 210) · عن إسحاق الموصلي قال: كان في قلب محمد بن زبيدة علي شيء فأهديت إليه جارية, ومعها هدية فردها فكتبت إليه: هتكت الضمير برد اللطف وكشفت أمرك لي فانكشف فإن كنت تحقد شيئاً مضى فهب للخلافة ما قد سلف وجد لي بالعفو عن زلتي فبالفضل يأخذ أهل الشرف فلم يفعل فكتبت إليه: أتيت ذنباً عظيماً وأنت أعلم منه فخذ بحقك أو لا فاصفح بفضلك عنه فعاد إلى الجميل. (6/ 341) *كتب بشر المريسي إلى رجل يستقرض منه شيئاً, فكتب إليه الرجل: الدخل يسير, والدين ثقيل, والمال مكذوب عليه, فكتب إليه بشر: إن كنت كاذباً فجعلك الله صادقاً, وإن كنت معتذراً بباطل, فجعلك الله معتذراً بحق. (7/ 57)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 250
Sanad
* عن إبراهيم بن أبي محمد قال
