* دخل سفيان على المهدي - الثوري - فقال السلام عليكم, كيف أنتم أبا عبد الله؟ ثم جلس, فقال: حج عمر بن الخطاب, فأنفق في حجته ستة عشر ديناراً, وأنت حججت, فأنفقت في حجتك بيوت الأموال, فقال: أي شيء تريد؛ أكون مثلك؟ قال: فوق ما أنا فيه, ودون ما أنت فيه, فقال وزيره أبو عبيد الله: يا أبا عبد الله قد كانت كتبك تأتينا فننفذها, قال: من هذا؟ قال: أبو عبيد الله وزيري, قال: احذره؛ فإنه كذاب, أنا كتبت إليك! ثم قام, فقال له المهدي: أين أبا عبد الله؟ قال: أعود, وكان قد ترك نعله حين قام فعاد فأخذها, ثم مضى, فانتظره المهدي فلم يعد, قال: وعدنا أن يعود فلم يعد, قيل له: إنه قد عاد لأخذ نعله, فغضب, فقال: قد آمن الناس إلا سفيان الثوري ويونس بن فروة الزنديق - قرنه بزنديق - قال: فإنه ليطلب, وإنه لفي المسجد الحرام فذهب فألقى نفسه بين النساء فجللنه, قيل له: لِمَ فعلت؟ قال: إنهن أرحم, ثم خرج إلى البصرة, فلم يزل بها حتى مات, فلما احتضر قال: ما أشد الغربة! انظروا إلى هاهنا أحداً من أهل بلادي, فنظروا فإذا أفضل رجلين من أهل الكوفة. (9/ 160)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 283
Sanad
* دخل سفيان على المهدي - الثوري - فقال
