* عن أبي يزيد الرياحي قال كنت قائماً عند خشبة جعفر بن يحيى البرمكي أتفكر في زوال ملكه وحاله التي صار إليها إذ أقبلت امرأة راكبة لها رواء وهيئة, فوقفت على جعفر فبكت فأحزنت وتكلمت فأبلغت, فقالت: أما والله لإن أصبحت للناس آية لقد بلغت فيهم الغاية, ولئن زال ملكك وخانك دهرك, ولم يطل عمرك لقد كنت المغبوط حالاً، الناعم بالاً، يحسن بك الملك وينفس بك الهلك أن تصير إلى حالك هذه, ولقد كنت الملك بحقه في جلالته ونطقه فاستعظم الناس فقدك إذ لم يستخلفوا ملكاً بعدك, فنسأل الله الصبر على عظيم الفجيعة، وجليل الرزية التي لا تستعاض بغيرك, والسلام عليك وداع غير قال, ولا ناس لذكرك ثم أنشأت تقول: العيش بعدك مر غير محبوب ومذ صلبت ومقنا كل مصلوب أرجو لك الله ذا الإحسان إن له فضلاً علينا وعفواً غير محسوب ثم سكتت ساعة وتأملته ثم أنشأت تقول: عليك من الأحبة كل يوم سلام الله ما ذكر السلامُ لئن أمسى صداك برأي عين على خشب حباك بها الإمامُ فمن ملك إلى ملك برغم من الإملاك أسلمك الهمامُ (7/ 159)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 296
Sanad
* عن أبي يزيد الرياحي قال
