* عن ابن الأكفاني قال حججت في بعض السنين وحج في تلك السنة أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وأبو بكر الأدمي القارئ، فلما صرنا بمدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، جاءني أبو القاسم البغوي فقال لي: يا أبا بكر ههنا رجل ضرير قد جمع حلقة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, وقعد يقص, ويروى الكذب من الأحاديث الموضوعة، والأخبار المفتعلة، فإن رأيت أن تمضي بنا إليه لننكر عليه ذلك, وتمنعه منه؟ فقلت له: يا أبا القاسم إن كلامنا لا يؤثر مع هذا الجمع الكثير، والخلق العظيم، ولسنا ببغداد فيعرف لنا موضعنا، وننزّل منازلنا، ولكن ههنا أمر آخر وهو الصواب؛ وأقبلت على أبى بكر الأدمي فقلت: استعد واقرأ, فما هو إلا أن ابتدأ بالقراءة حتى انفلت الحلقة، وانفصل الناس جميعاً, وأحاطوا بنا يسمعون قراءة أبى بكر, وتركوا الضرير وحده، فسمعته يقول لقائده: خذ بيدي فهكذا تزول النعم. (2/ 147)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 354
Sanad
* عن ابن الأكفاني قال
