* لما كانت محنة غلام الخليل, ونسب الصوفية إلى الزندقة أمر الخليفة بالقبض عليهم, فأخذ في جملة من أخذ النوري في جماعة, فأدخلوا على الخليفة, فأمر بضرب أعناقهم, فتقدم النوري مبتدراً إلى السياف ليضرب عنقه, فقال له السياف ما دعاك إلى الابتدار إلى القتل من بين أصحابك؟ فقال: آثرت حياتهم على حياتي هذه اللحظة, فتوقف السياف عن قتله, ورفع أمره إلى الخليفة, فرد أمرهم إلى قاضي القضاة, وكان يلي القضاء يومئذ إسماعيل بن إسحاق, فتقدم إليه النوري, فسأله عن مسائل في العبادات من الطهارة, والصلاة فأجابه, ثم قال له: وبعد هذا لله عباد يسمعون بالله, وينطقون بالله, ويصدرون بالله, ويردون بالله, ويأكلون بالله, ويلبسون بالله, فلما سمع إسماعيل كلامه بكى بكاء طويلاً, ثم دخل على الخليفة فقال: إن كان هؤلاء القوم زنادقة فليس في الأرض موحد, فأمر بتخليتهم, وسأله السلطان يومئذ من أين يأكلون؟ فقال: لسنا نعرف الأسباب التي يستجلب بها الرزق, نحن قوم مدبرون وقال لي: من وصل إلى وده أنس بقربه, ومن توصل بالوداد اصطفاه من بين العباد. (5/ 134) *عن أبي بكر القوطي وأبي عمرو بن الأدمي قالا - وكانا يتواخيان -: خرجنا من بغداد نريد الكوفة, فلما صرنا في بعض الطريق إذا نحن بسبعين رابضين على الطريق, فقال أبو بكر لأبي عمرو: أنا أكبر سناً منك دعني حتى أتقدمك, فان كانت حادثة اشتغلوا بي عنك, ونجوت أنت, فقال أبو عمرو: نفسي ما تسامحني بهذا, ولكن نكون جمعاً في مكان واحد, فان كانت حادثة كنا جميعاً, فجازا جميعاً في وسط السبعين فلم يتحركا, ومرا سالمين. (14/ 388)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 466
Sanad
* لما كانت محنة غلام الخليل, ونسب الصوفية إلى الزندقة أمر الخليفة بالقبض عليهم, فأخذ في جملة من أخذ النوري في جماعة, فأدخلوا على الخليفة, فأمر بضرب أعناقهم, فتقدم النوري مبتدراً إلى السياف ليضرب عنقه, فقال له السياف
