* عن محمد بن نافع قال كان أبو نواس لي صديقاً فوقعت بيني وبينه هجرة في آخر عمره, ثم بلغني وفاته, فتضاعف علي الحزن, فبينا أنا بين النائم واليقظان إذا أنا به, فقلت: أبا نواس؟ قال: لا حين كنية, قلت: الحسن بن هانئ؟ قال: نعم, قلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بأبيات قلتها هي تحت ثني الوسادة, فأتيت أهله, فلما أحسوا بي أجهشوا بالبكاء, فقلت لهم: هل قال أخي شعراً قبل موته؟ قالوا: لا نعلم إلا أنه دعا بدواة وقرطاس, وكتب شيئاً لا ندري ما هو؟! فقلت: أتأذنوا لي, فأدخل, قال: فدخلت إلى مرقده, فإذا ثيابه لم تحرك بعد, فرفعت وسادة, فلم أر شيئاً فرفعت أخرى, فإذا برقعة فيها مكتوب: يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة…فلقد علمت بأن عفوك أعظم إن كان لا يرجوك إلا محسن…فمن الذي يدعو ويرجو المجرم أدعوك رب كما أمرت تضرعا…فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم مالي إليك وسيلة إلا الرجا…وجميل عفوك ثم إني مسلم (7/ 449)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 785
Sanad
* عن محمد بن نافع قال
