* كان عبد الله بن المبارك كثير الاختلاف إلى طرسوس, وكان ينزل الرقة في خان, فكان شاب يختلف إليه, ويقوم بحوائجه, ويسمع منه الحديث, قال فقدم عبد الله الرقة مرة, فلم ير ذلك الشاب, وكان مستعجلاً, فخرج في النفير, فلما قفل من غزوته, ورجع الرقة سأل عن الشاب, قال: فقالوا: إنه محبوس لدين ركبه, فقال عبد الله: وكم مبلغ دينه؟ فقالوا عشرة آلاف درهم, فلم يزل يستقصي حتى دل على صاحب المال, فدعا به ليلاً ووزن له عشرة آلاف درهم, وحلفه أن لا يخبر أحداً ما دام عبد الله حياً, وقال إذا أصبحت, فأخرج الرجل من الحبس, وأدلج عبد الله فأخرج الفتى من الحبس, وقيل له: عبد الله بن المبارك كان هاهنا, وكان يذكرك, وقد خرج, فخرج الفتى في أثره, فلحقه على مرحلتين, أو ثلاث من الرقة, فقال: يا فتى أين كنت لم أرك في الخان؟ قال: نعم يا أبا عبد الرحمن كنت محبوساً بدين, قال: فكيف كان سبب خلاصك؟ قال: جاء رجل فقضى ديني, ولم أعلم له حتى أخرجت من الحبس, فقال له عبد الله: يا فتى احمد الله على ما وفق لك من قضاء دينك, فلم يخبر ذلك الرجل أحداً إلا بعد موت عبد الله. (10/ 159)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 972
Sanad
* كان عبد الله بن المبارك كثير الاختلاف إلى طرسوس, وكان ينزل الرقة في خان, فكان شاب يختلف إليه, ويقوم بحوائجه, ويسمع منه الحديث, قال
