* بعث هارون أمير المؤمنين إلى محمد بن السماك في آخر شعبان فأحضره فقال له يحيى بن خالد أتدري لم بعث إليك أمير المؤمنين؟ قال: لا أدري, قال له يحيى بن خالد: بعث لما بلغه عنك من حسن دعائك للخاصة والعامة, فقال له ابن السماك: أما ما بلغ أمير المؤمنين عني من ذلك, فبستر الله الذي ستره عليَّ, ولولا ستره لم يبق لن ثناء ولا التقاء على مودة, فالستر هو الذي أجلسني بين يديك يا أمير المؤمنين إني والله ما رأيت وجهاً أحسن من وجهك فلا تحرق وجهك بالنار. قال: فبكى هارون بكاء شديداً, ثم دعا بماء, فاستسقى, فأتي بقدح فيه ماء, فقال: يا أمير المؤمنين أكلمك بكلمة قبل أن تشرب هذا الماء, قال: قل ما أحببت قال: يا أمير المؤمنين لو منعت هذه الشربة إلا بالدنيا وما فيها أكنت تفتديها بالدنيا, وما فيها حتى تصل إليك؟ فقال: نعم. قال: فاشرب رياً بارك الله فيك, فلما فرغ من شربه, قال له: يا أمير المؤمنين أرأيت لو منعت إخراج هذه الشربة منك إلا بالدنيا وما فيها أكنت تفتدي ذلك بالدنيا, وما فيها؟ قال: نعم, قال: يا أمير المؤمنين فما تصنع بشيء شربة ماء خير منه؟! قال: فبكى هارون واشتد بكاؤه, قال: فقال يحيى بن خالد: يا بن السماك قد آذيت أمير المؤمنين فقال له: وأنت يا يحيى فلا يغرنك رفاهية العيش ولينه. (5/ 372)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 1198
Sanad
* بعث هارون أمير المؤمنين إلى محمد بن السماك في آخر شعبان فأحضره فقال له يحيى بن خالد
