* اتهم المهدي أمير المؤمنين صالح بن عبد القدوس الشاعر بالزندقة, فأمر بحمله إليه, وأحضره بين يديه, فلما خاطبه أعجب بغزارة أدبه, وعلمه, وبراعته, وحسن بيانه, وكثرة حكمته, فأمر بتخلية سبيله, فلما ولى رده, وقال له ألست القائل والشيخ لا يترك أخلاقه…حتى يوارى في ثرى رمسه إذا ارعوى عاد إلى جهله…كذي الضنى عاد إلى نكثه قال: بلى يا أمير المؤمنين. قال: فأنت لا تترك أخلاقك, ونحن نحكم فيك بحكمك في نفسك, ثم أمر به فقتل وصلب على الجسر. ويقال: إن المهدي أبلغ عنه أبيات يعرض فيها بالنبي - صلى الله عليه وسلم -, فأحضره المهدي, وقال له: أنت القائل هذه الأبيات؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين, والله ما أشركت بالله طرفة عين, فاتق الله, ولا تسفك دمي على الشبهة, وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ادرؤا الحدود بالشبهات» وجعل يتلو عليه القرآن حتى رق له, وأمر بتخليته فلما ولى قال: أنشدني قصيدتك السينية, فأنشده حتى بلغ البيت أوله: والشيخ لا يترك أخلاقه فأمر به حينئذ فقتل. (9/ 303)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 1467
Sanad
* اتهم المهدي أمير المؤمنين صالح بن عبد القدوس الشاعر بالزندقة, فأمر بحمله إليه, وأحضره بين يديه, فلما خاطبه أعجب بغزارة أدبه, وعلمه, وبراعته, وحسن بيانه, وكثرة حكمته, فأمر بتخلية سبيله, فلما ولى رده, وقال له ألست القائل
