* عن مريم امرأة أبي عثمان قالت صادفت من أبي عثمان خلوة فاغتنمتها, فقلت: يا أبا عثمان أي عملك أرجى عندك؟ فقال: يا مريم لما ترعرعت, وأنا بالري, وكانوا يريدونني على التزويج فأمتنع جاءتني امرأة, فقالت: يا أبا عثمان قد أحببتك حباً ذهب بنومي, وقراري, وأنا أسألك بمقلب القلوب, وأتوسل به إليك أن تتزوج بي. قلت: ألك والد؟ قالت: نعم فلان الخياط في موضع كذا وكذا, فراسلت أباها أن يزوجها مني ففرح بذلك, وأحضرت الشهود, فتزوجت بها, فلما دخلت بها وجدتها عوراء عرجاء مشوهة الخلق, فقلت: اللهم لك الحمد على ما قدرته لي, وكان أهل بيتي يلومونني على ذلك, فأزيدها براً وإكراماً إلى أن صارت بحيث لا تدعني أخرج من عندها, فتركت حضور المجالس إيثاراً لرضاها وحفظاً لقلبها, ثم بقيت معها على هذه الحال خمس عشرة سنة, وكأني في بعض أوقاتي على الجمر, وأنا لا أبدي لها شيئاً من ذلك إلى أن ماتت, فما شيء أرجى عندي من حفظي عليها ما كان في قلبها من جهتي. (9/ 101)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 1533
Sanad
* عن مريم امرأة أبي عثمان قالت
