* كان أبو شعيب البراثي أو من سكن براثا في كوخ يتعبد فيه, فمرت بكوخه جارية من بنات الكبار من أبناء الدنيا كانت ربيت في قصور الملوك, فنظرت إلى أبي شعيب, فاستحسنت حاله, وما كان عليه فصارت كالأسير له فعزمت على التجرد من الدنيا, والإتصال بأبي شعيب, فجاءت إليه وقالت أريد أن أكون لك خادمة, فقال لها إن أردت ذلك فغيري من هيئتك, وتجردي عما أنت فيه حتى تصلحي لما أردت, فتجردت عن كل ما تملكه, ولبست لبسة النساك, وحضرته فتزوجها, فلما دخلت الكوخ رأت قطعة خصاف كانت مجلس أبي شعيب تقيه من الندى, فقالت: ما أنا بمقيمة فيها حتى تخرج ما تحتك لأني سمعتك تقول: (إن الأرض تقول يا ابن آدم تجعل اليوم بيني وبينك حجاباً وأنت غداً في بطني) فما كنت لأجعل بيني وبينها حجاباً, فأخذ أبو شعيب الخصاف ورمى بها, فمكثت معه سنين كثيرة يتعبدان أحسن عبادة وتوفيا على ذلك متعاونين. (14/ 418)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 1542
Sanad
* كان أبو شعيب البراثي أو من سكن براثا في كوخ يتعبد فيه, فمرت بكوخه جارية من بنات الكبار من أبناء الدنيا كانت ربيت في قصور الملوك, فنظرت إلى أبي شعيب, فاستحسنت حاله, وما كان عليه فصارت كالأسير له فعزمت على التجرد من الدنيا, والإتصال بأبي شعيب, فجاءت إليه وقالت أريد أن أكون لك خادمة, فقال لها
