* عن أبي سهل بن علي بن نوبخت قال كان جدنا نوبخت على دين المجوسية, وكان في علم النجوم نهاية, وكان محبوساً بسجن الأهواز, فقال: رأيت أبا جعفر المنصور, وقد أدخل السجن, فرأيت من هيبته وجلالته وسيماه, وحسن وجهه, وبنائه ما لم أره لأحد قط, فصرت من موضعي إليه, فقلت: يا سيدي ليس وجهك من وجوه أهل هذه البلاد؟ فقال: أجل يا مجوسي. قلت: فمن أي بلاد أنت؟ فقال: من أهل المدينة. فقلت: أي مدينة؟ فقال: من مدينة رسول الله. فقلت: وحق الشمس والقمر إنك لمن ولد صاحب المدينة. قال: لا ولكني من عرب المدينة. قال: فلم أزل أتقرب إليه وأخدمه حتى سألته عن كنيته, فقال: كنيتي أبو جعفر, فقلت: أبشر فوحق المجوسية لتملكن جميع ما في هذه البلدة حتى تملك فارس وخراسان والجبال, فقال لي: وما يدريك يا مجوسي؟ قلت: هو كما أقول فاذكر لي هذه البشرى؟ فقال: إن قضى شيء فسوف يكون. قال: قلت: قد قضاه الله من السماء فطب نفساً, وطلبت دواة, فوجدتها فكتب لي يا نوبخت إذا فتح الله على المسلمين, وكفاهم مؤونة الظالمين, ورد الحق إلى أهله لم نغفل ما يجب من حق خدمتك إيانا, وكتب أبو جعفر. قال نوبخت: فلما ولي الخلافة صرت إليه فأخرجت الكتاب, فقال: أنا له ذاكر ولك متوقع, فالحمد لله الذي صدق وعده, وحقق الظن, ورد الأمر إلى أهله, فأسلم نوبخت, وكان منجماً لأبي جعفر ومولى. (10/ 54، 55)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 1567
Sanad
* عن أبي سهل بن علي بن نوبخت قال
