* قال أحمد المؤدب أخبرني جماعة من أهل الأدب: أن بشاراً غضب على سلم الخاسر, وكان من تلامذته ورواته, فاستشفع عليه بجماعة من إخوانه فأتوه, فقالوا: جئناك في حاجة, فقال: يعني كل حاجة لكم مقضية إلا سلماً. قالوا: ما جئناك إلا في سلم, ولا بد من أن ترضى عنه. قال: فأين هو؟ قالوا: ها هو ذا, فقام سلم يقبل رأسه ويديه, وقال: يا أبا معاذ خريجك, وأديبك. فقال بشار: فمن الذي يقول: من راقب الناس لم يظفر بحاجته ... وفاز بالطيبات الفاتك اللهج قال: أنت يا أبا معاذ جعلني الله فداك. قال: فمن الذي يقول: من راقب الناس مات هما ... وفاز باللذة الجسور قال: خريجك يقول ذلك. قال: فتأخذ معاني التي قد عنيت بها, وتعبت فيها وفي استنباطها فتكسوها ألفاظاً أخف من ألفاظي حتى يروى ما تقول, ويذهب شعري! لا أرضى عنك أبداً. فما زال يتضرع إليه, ويشفع له القوم حتى رضي عنه. (9/ 139)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 1624
Sanad
* قال أحمد المؤدب
