* عن محمد بن علي قال لما صار صالح إلى أصبهان, وكنت معه أخرجني هو ودخل أصبهان, فبدأ بمسجد الجامع, فدخله, وصلى ركعتين, واجتمع الناس, والشيوخ, وجلس, وقرئ عهده الذي كتب له الخليفة جعل يبكي بكاء شديداً حتى غلبه, فبكى الشيوخ الذين قربوا منه, فلما فرغ من قراءة العهد جعل المشايخ يدعون له, ويقولون له: ما ببلدنا أحد إلا وهو يحب أبا عبد الله, ويميل إليك. فقال لهم: تدرون ما الذي أبكاني ذكرت أبي أن يراني في مثل هذا الحال, وكان عليه السواد. قال: كان أبي يبعث خلفي إذا جاءه رجل زاهد أو رجل متقشف لأنظر إليه يحب أن أكون مثله, أفتراني مثله؟! ولكن الله يعلم ما دخلت في هذا الأمر إلا لدين قد غلبني, وكثرة عيال, أحمد الله وكان صالح غير مرة إذا انصرف من مجلس الحكم يترك سواده, ويقول لي: تراني أموت وأنا على هذا؟ (9/ 318)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 1652
Sanad
* عن محمد بن علي قال
