حدثنا علي بن حجرٍ السعدي، قال: حدثنا الوليد بن مسلمٍ، عن ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفرٍ، عن أبان بن صالحٍ، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الدعاء مخ العبادة)).فإنما صار مخاً؛ لأنه تبرؤٌ من الحول والقوة، واعترافٌ بأن الأشياء كلها له، وتسليم إليه، ويسأله، وهذا فعل العبيد الصديقين، إن كان رزقٌ، فمنه، وإن كانت عافية، فمنه، وإن كان نوال، فمنه، وإن كان ثواب، فمه، وإن كان دفع عقاب، فمنه.فإذا كان سؤالاً لهذه الأشياء، فقد تبرأ من الاقتدار، والتملك، والحول، والقوة، وسلم إليه، فهو صدق اعترافه بأنه ربه، ورب الأشياء كلها، والدعاء سؤال حاجة وافتقار، فإنما يظهر أولاً على القلب، ثم على اللسان، فهو على القلب عبودة، وعلى اللسان عبادة، وإنما قال في الخبر: عبادة؛ لأنه أراد ما يظهر على اللسان والافتقار في القلب.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 743
Sanad
حدثنا محمد بن أيوب السمناني، قال: حدثنا عثمان بن صالحٍ السهمي، قال: أخبرني ابن وهبٍ، عن يحيى بن أيوب، قال: حدثني حميدٌ الطويل،
