لَمَّا كَانَتِ اللَّيلَةُ الَّتِي أُسْرِي بِى فِيهَا وَجَدتُ رَائِحَةً طيِّبَةً فَقُلتُ: مَا هذِهِ الرَائِحَةُ الطَّيِّبَةُ يَا جِبْرِيلُ؟ ، قَال: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَونَ وَأَوْلادِهَا، قُلْتُ: مَا شَأنُهَا؟ قَال: بَينا هِيَ تمَشِّطُ بِنْتَ فِرْعَونَ إِذ سَقَطَ المُشْطُ مِنْ يَدِهَا، فَقَالتْ بِنْتُ فِرْعَوْن: أَبِي؟ فَقَالت: لَا، وَلكِنْ رَبِّى وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيِكِ اللهُ، قَالتْ: وأنَّ لَكِ رَبًا غَيرَ أَبِي؟ ، قَالتْ: فَأُعْلِمُهُ؟ قَالتْ: نَعَمْ، فأَعْلَمْتَهُ فَدَعا بِهَا فَقَال: يَا فُلانَةُ أَلَكِ رَبٌّ غَيِري؟ قَالتْ: نَعَمْ رَبِّى ورَبُّكَ اللهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، فأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فأَحْمِيَتْ ثُمَّ أَخَذَ أَوْلادَها يُلقَوْنَ فِيهَا وَاحِدًا وَاحِدًا، فَقَالتْ: إِنَّ (لي) إِلَيكَ حَاجة قَال. وَمَا هِيَ؟ قَالتْ: أُحِب أَنْ تجمع عِظَامِى وَعِظَامَ وَلَدِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَتَدْفِنَنَا جميعًا قَال: ذَلِكَ لَكِ، ما لَكِ عَلَينَا مِنْ الْحَقِّ، فلَمْ يَزَلْ أَوْلادهُا يُلقَونَ فِي الْبَقَرَةِ حَتَّى انتهى إِلَى ابنٍ لَهَا رَضيع فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ، فَقال لَهَا: يَا أُمَّه اقْتَحِمِى فإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أهْوَنُ مِن عَذَابِ الآخِرَةِ، ثُمُ ألْقَيِتْ مَعَ وَلَدِهَا، وَتَكَلَّمَ أرْبَعَةٌ وَهُمْ صغَارٌ هَذَا، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَصَاحِبُ جُرَيج، وَعِيسَى ابنُ مَرْيمَ. حم، ن، بز، طب، ك، ق في الدلائل، هب عن ابن عباس صحيح (1).
الجامع الکبير السيوطي · Hadith 17650
Sanad
لَمَّا كَانَتِ اللَّيلَةُ الَّتِي أُسْرِي بِى فِيهَا وَجَدتُ رَائِحَةً طيِّبَةً فَقُلتُ: مَا هذِهِ الرَائِحَةُ الطَّيِّبَةُ يَا جِبْرِيلُ؟ ، قَال: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَونَ وَأَوْلادِهَا، قُلْتُ: مَا شَأنُهَا؟ قَال: بَينا هِيَ تمَشِّطُ بِنْتَ فِرْعَونَ إِذ سَقَطَ المُشْطُ مِنْ يَدِهَا، فَقَالتْ بِنْتُ فِرْعَوْن: أَبِي؟ فَقَالت: لَا، وَلكِنْ رَبِّى وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيِكِ اللهُ، قَالتْ: وأنَّ لَكِ رَبًا غَيرَ أَبِي؟ ، قَالتْ: فَأُعْلِمُهُ؟ قَالتْ: نَعَمْ، فأَعْلَمْتَهُ فَدَعا بِهَا فَقَال: يَا فُلانَةُ أَلَكِ رَبٌّ غَيِري؟ قَالتْ: نَعَمْ رَبِّى ورَبُّكَ اللهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، فأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فأَحْمِيَتْ ثُمَّ أَخَذَ أَوْلادَها يُلقَوْنَ فِيهَا وَاحِدًا وَاحِدًا، فَقَالتْ: إِنَّ (لي) إِلَيكَ حَاجة قَال. وَمَا هِيَ؟ قَالتْ: أُحِب أَنْ تجمع عِظَامِى وَعِظَامَ وَلَدِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَتَدْفِنَنَا جميعًا قَال: ذَلِكَ لَكِ، ما لَكِ عَلَينَا مِنْ الْحَقِّ، فلَمْ يَزَلْ أَوْلادهُا يُلقَونَ فِي الْبَقَرَةِ حَتَّى انتهى إِلَى ابنٍ لَهَا رَضيع فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ، فَقال لَهَا: يَا أُمَّه اقْتَحِمِى فإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أهْوَنُ مِن عَذَابِ الآخِرَةِ، ثُمُ ألْقَيِتْ مَعَ وَلَدِهَا، وَتَكَلَّمَ أرْبَعَةٌ وَهُمْ صغَارٌ هَذَا، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَصَاحِبُ جُرَيج، وَعِيسَى ابنُ مَرْيمَ
