يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ العَالَمِينَ فَيَقُولُ: أَلا يَتْبَعُ كُلُّ إِنْسَانٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ؟ ! فَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيُبهُ، ولِصَاحِب التَّصَاوِيرِ تَصَاوِيُرهُ ولِصَاحِبِ النَّارِ نَارُهُ، فَيَتْبَعُونَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، ويَبْقَى المُسْلِمُونَ فَيطَّلِعُ عَلَيهِمْ رَبُّ العَالَمِينَ فَيقولُ: أَلَا تَتْبَعُونَ الناس؟ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّه مِنكَ، وَنَعُوذُ بِاللَّه مِنْكَ، اللَّه رَبُّنا وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرى رَبَّنَا، وهُوَ يَأمُرُهُمْ ويُثَبِّتهُمْ، قَالُوا: وَهَلْ نَراهُ يَا رسُولَ اللَّه؟ قَالَ: وَهَلْ تُضَارُّونَ فِى رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِى رُؤْيَتِهِ تلْكَ السَّاعَة، ثُمَّ يَتَوَارَى ثُمَّ يَطْلُعُ فَيُعَرِّفُهُمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا رَبُّكُم فَاتَّبِعُونِى، فَيَقُومُ الْمُسْلِمُونَ، وَيُوضَعُ الصِّراطُ، فَيَمُرُّ عَلَيْهِ مِثْلُ جيَادِ الْخَيْلِ والرِّكَابِ، وَقوْلهُمْ عَلَيْه: سَلِّمْ سَلِّمْ، وَيَبْقِى أَهْلُ النَّارِ فَيُطرَحُ مِنْهُمْ فِيهَا فَوجٌ، ثُمَّ يُقَالُ: هَل امْتَلأتِ؟ فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ (ثُمَّ يُطْرَح فِيهَا فَوْجٌ فيُقَالُ: هَلِ امتلأت، فتقول: هَلْ مِنْ مَزِيد) (*) حَتَّى إِذَا أُوعِبُوا فِيهَا وَضَعَ الرَّحْمَنُ قَدَمَهُ فِيهَا وَأُزْوِى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ قَالَ: قَطْ، قَالَتْ: قَطْ قَطْ، فَإِذَا أَدْخَلَ اللَّه أَهْلَ الْجَنَّة الْجَنَّةَ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ أُتِى بِالْمَوْتِ مُلَبَّبًا فَيُوقَفُ عَلَى السُّورِ الَّذِى بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَطلُعُون خَائِفينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَطْلُعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ يَرْجُونَ الشَّفَاعَةَ، فَيُقَالُ: لأَهْلِ الْجَنَّةِ وأَهْلِ النَّارِ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ هَؤُلَاء وَهَؤُلاءِ: قَدْ عَرَفْنَاهُ، هُوَ الْمَوْتُ الَّذِى وُكِّلَ بِنَا، فَيُضْجَعُ فَيُذْبَحُ ذَبْحًا عَلَى السُّورِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ: خُلُودٌ بِلَا مَوْتٍ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ: خُلُودٌ بِلَا مَوْتٍ".ت حسن صحيح عن أَبى هريرة (1).
الجامع الکبير السيوطي · Hadith 27747
Sanad
يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ العَالَمِينَ فَيَقُولُ: أَلا يَتْبَعُ كُلُّ إِنْسَانٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ؟ ! فَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيُبهُ، ولِصَاحِب التَّصَاوِيرِ تَصَاوِيُرهُ ولِصَاحِبِ النَّارِ نَارُهُ، فَيَتْبَعُونَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، ويَبْقَى المُسْلِمُونَ فَيطَّلِعُ عَلَيهِمْ رَبُّ العَالَمِينَ فَيقولُ: أَلَا تَتْبَعُونَ الناس؟ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّه مِنكَ، وَنَعُوذُ بِاللَّه مِنْكَ، اللَّه رَبُّنا وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرى رَبَّنَا، وهُوَ يَأمُرُهُمْ ويُثَبِّتهُمْ، قَالُوا: وَهَلْ نَراهُ يَا رسُولَ اللَّه؟ قَالَ: وَهَلْ تُضَارُّونَ فِى رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِى رُؤْيَتِهِ تلْكَ السَّاعَة، ثُمَّ يَتَوَارَى ثُمَّ يَطْلُعُ فَيُعَرِّفُهُمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا رَبُّكُم فَاتَّبِعُونِى، فَيَقُومُ الْمُسْلِمُونَ، وَيُوضَعُ الصِّراطُ، فَيَمُرُّ عَلَيْهِ مِثْلُ جيَادِ الْخَيْلِ والرِّكَابِ، وَقوْلهُمْ عَلَيْه: سَلِّمْ سَلِّمْ، وَيَبْقِى أَهْلُ النَّارِ فَيُطرَحُ مِنْهُمْ فِيهَا فَوجٌ، ثُمَّ يُقَالُ: هَل امْتَلأتِ؟ فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ (ثُمَّ يُطْرَح فِيهَا فَوْجٌ فيُقَالُ: هَلِ امتلأت، فتقول: هَلْ مِنْ مَزِيد) (*) حَتَّى إِذَا أُوعِبُوا فِيهَا وَضَعَ الرَّحْمَنُ قَدَمَهُ فِيهَا وَأُزْوِى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ قَالَ: قَطْ، قَالَتْ: قَطْ قَطْ، فَإِذَا أَدْخَلَ اللَّه أَهْلَ الْجَنَّة الْجَنَّةَ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ أُتِى بِالْمَوْتِ مُلَبَّبًا فَيُوقَفُ عَلَى السُّورِ الَّذِى بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَطلُعُون خَائِفينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَطْلُعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ يَرْجُونَ الشَّفَاعَةَ، فَيُقَالُ: لأَهْلِ الْجَنَّةِ وأَهْلِ النَّارِ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ هَؤُلَاء وَهَؤُلاءِ: قَدْ عَرَفْنَاهُ، هُوَ الْمَوْتُ الَّذِى وُكِّلَ بِنَا، فَيُضْجَعُ فَيُذْبَحُ ذَبْحًا عَلَى السُّورِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ: خُلُودٌ بِلَا مَوْتٍ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ: خُلُودٌ بِلَا مَوْتٍ"
