حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَنَّ أَبَاهُ، قَامَ لَيْلَةً، وَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى الْفِرَاشِ فَنَامَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: «هَذَا مِمَّا جَنَى عَلِيَّ هَذَا الْفِرَاشُ. فَجَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ وَجِلْدِهِ شَيْئًا شَهْرَيْنِ فَقَرَّحَ فَخِذَيْهِ جَمِيعًا» وَدَخَلْتُ يَوْمًا دَارَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ عَلَيَّ، وَقَدِ اغْتَسَلَ، وَهُوَ يَبْكِي فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: «كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ فِي النُّفُورِ مِنْ مِثْلِ هَذَا وَالْقِرَاءَةِ وَهَذِهِ الْأَشْيَاءِ، فَاضْطَرَّنِيَ الْبَلَاءُ حَتَّى قَرَأْتُ عَلَى مَاءٍ شَيْئًا فَاغْتَسَلْتُ بِهِ، وَهُوَ يَبْكِي» قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ [ص:13] عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: «مَا أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا قَدْ كَانَ مِنْهُ نَدَامَةٌ عَلَى مَنْ دُونَهُ، إِلَّا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَإِنَّهُ مَضَى عَلَى أَمَرِهِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» قَالَ: وَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، عَنِ الرَّجُلِ سَاءَ عَلَيْهِ أَهْلُهُ، هَلْ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ أَيَّامًا فِي جَمَاعَةٍ؟ قَالَ: «لَا، وَلَا صَلَاةً وَاحِدَةً، أَشْكَرُ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْصِيَهُ» قَالَ: وَحَضَرَتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ صَبِيحَةَ أُبْنِيَ عَلَى ابْنَتِهِ فَخَرَجَ فَأَذَّنَ، ثُمَّ مَشَى إِلَى بِابِهِمَا، فَقَالَ: لِلْجَارِيَةِ: «قُولِي لَهُمَا يَخْرُجَانِ إِلَى الصَّلَاةِ». فَخَرَجَ النِّسَاءُ وَالْجَوَارِي فَقُلْنَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟ قَالَ: «لَا أَبْرَحُ حَتَّى يَخْرُجَا». فَخَرَجَا بَعْدَ مَا صَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْمُحَدِّثُونَ فَقَالَ: «لِهَذَا الْأَمْرِ قَوْمٌ. الْعِلْمُ كَثِيرٌ، وَالْعُلَمَاءُ قَلِيلٌ» وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَا خَصْلَةٌ تَكُونُ فِي الْمُؤْمِنِ بَعْدَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ أَشَدُّ مِنَ الْكَذِبِ، وَهُوَ أَشَدُّ النِّفَاقِ» وَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، عَنِ الرَّجُلِ يشَارِكُ مَنْ لَا يَثِقُ بِدِينِهِ، فَقَالَ: «لَا تَفْعَلْ، وَلَا تُخَالِطْهُ أَيْضًا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُطْعِمُكَ الْخَبِيثَ أَوِ الْحَرَامَ» وَسَأَلْتُهُ، عَنِ الْأَرْضِ الغَصْبِ، أَوِ الْقَرْيَةِ الْمَغْصُوبَةِ، تَكُونُ فِي أَيْدِي الْقَوْمِ، أَشْتَرِي مِنْهُ الطَّعَامَ؟ قَالَ: «لَا» قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِي سَفَرٍ يَرَى أَنْ يَنْزِلَ هَذِهِ الْقَرْيَةَ قَالَ: «مَا أُحِبُّ نُزُولَهَا، وَلَا الصَّلَاةَ فِيهَا»
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · Hadith 12707
Sanad
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ،
