1531 - (1740) وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ فِي الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ، فَإِنَّهُ أَضْيَقُهَا جَمِيعًا، وَلَيْسَ وَجْهُهُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ: مَنْ مَلَكَ غَدَاءً أَوْ عَشَاءً، لَا يَمْلِكُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا غَيْرَهُ، فَالصَّدَقَةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ. وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ، ثُمَّ أَعْطَاهُ رَجُلٌ زَكَاةَ مَالِهِ، وَهُوَ يَمْلِكُ أَكْثَرَ مِنْ غَدَاءٍ أَوْ عَشَاءٍ، مَا أَجْزَتِ الْمُعْطِيَ؛ لِأَنَّهُ أَعْطَى غَنِيًّا، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ فِيمَا نَرَى عَلَى مَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْحَدِيثِ نَفْسِهِ أَنَّهُ مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً لِيَسْتَكْثِرَ بِهَا. يَقُولُ: فَإِذَا لَمْ يَكُنْ شَانُ هَذَا مِنْ مَسْأَلَتِهِ أَنْ يَنَالَ مِنْهَا قَدْرَ مَا يَكُفُّهُ وَيَعُفُّهُ، ثُمَّ يُمْسِكَ، وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَهَا إِزَادَتَهُ وَطُعْمَتَهُ أَبَدًا، فَإِنَّهُ يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَهَنَّمَ، وَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا لَا يَمْلِكُ إِلَّا قَدْرَ مَا يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ، أَلَا تَرَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اشْتَرَطَ الِاسْتِكْثَارَ فِي الْمَسْأَلَةِ؟ وَهَذَا كَالْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ.
الأموال - أبو عبيد · Hadith 1531
Sanad
1531 - (1740)
