إِنَّ الله عزَّ وَجَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نبيًّا إلا حَذَّرَ أُمَّتَه الدَّجَّال، وإني آخرُ الأنبياءِ، وَأَنْتُم آخرُ الأُممِ، وَهو خَارِجٌ فيكُمْ لَا مَحَالة؛ فَإِن يَخْرُجْ وَأنَا بَينَ أظهُرِكُمْ فَأَنا حَجِيجُ كُلِّ مُسْلم، وَإن يخْرجُ فِيكُمْ بَعْدِى فكُلُّ امْرِئٍ حجيجُ نَفْسِهِ، والله خَيلِفَتِى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ يَخْرُجُ منْ خَلَّة بَينَ الْعِرَاقِ والشَّامِ، وَعاثَ يمينًا وعاث شمالًا، يَا عِبَادَ الله اثبتُوُا، إِنه يَبْدَأُ يَقُوُلُ: أَنَا نَبيٌّ وَلا نبيَّ بَعْدي، وإنَّهُ مَكْتُوبٌ بينَ عَينَيه كَافِرٌ يَقرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمنٍ، فَمن لَقِيهُ مِنكُمْ فَليَتْفُلْ فِي وجهِهِ، ولْيقْرَأْ بِفَواتِح سُورَةِ أصْحَاب الْكَهْفِ، وَإنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ مِن بَنى آدَمَ فَيَقْتُلهُا ثُمَّ يُحْيِيها، وإنَّه لَا يَعْدُوا ذَلِك، وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ غَيرِها، وَإِنَّ مِن فِتنَتِهِ أنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ، فَمَنِ ابْتُلى بِنَارِه فَليُغْمِضْ عينَيهِ، وَليَسْتِعن بالله تَكُونُ بَردًا وسَلامًا كَمَا كَانَتِ النَّارُ بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْراهِيمَ، وَإنَّ أيَّامَه أرْبَعونَ يَوْمًا: يَوْمٌ كَسَنَة، وَيَوْمٌ كشَهْرٍ، ويَوْمٌ كجُمعَةٍ، وَيَوْمٌ كالأَيام، وآخِرُ أيَّامِه كالسَّرَابِ، يُصْبِحُ الرَّجلُ عنْد بَاب المدينَة فَيُمْسِى قَبْلَ أن يَبْلُغَ بابها الآخَرَ. قَالُوا: وكَيفَ نُصَلِّى يَا رَسُولَ الله فِي تِلكَ الأيام الْقِصَارِ؟ قَال: تَقْدُرُونَ فِيهَا كَما تَقْدُرُونَ في الأيام الطِّوال. طب (1) عن أَبي أُمامة - رضي الله عنه -.
الجامع الکبير السيوطي · Hadith 4961
Sanad
إِنَّ الله عزَّ وَجَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نبيًّا إلا حَذَّرَ أُمَّتَه الدَّجَّال، وإني آخرُ الأنبياءِ، وَأَنْتُم آخرُ الأُممِ، وَهو خَارِجٌ فيكُمْ لَا مَحَالة؛ فَإِن يَخْرُجْ وَأنَا بَينَ أظهُرِكُمْ فَأَنا حَجِيجُ كُلِّ مُسْلم، وَإن يخْرجُ فِيكُمْ بَعْدِى فكُلُّ امْرِئٍ حجيجُ نَفْسِهِ، والله خَيلِفَتِى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ يَخْرُجُ منْ خَلَّة بَينَ الْعِرَاقِ والشَّامِ، وَعاثَ يمينًا وعاث شمالًا، يَا عِبَادَ الله اثبتُوُا، إِنه يَبْدَأُ يَقُوُلُ: أَنَا نَبيٌّ وَلا نبيَّ بَعْدي، وإنَّهُ مَكْتُوبٌ بينَ عَينَيه كَافِرٌ يَقرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمنٍ، فَمن لَقِيهُ مِنكُمْ فَليَتْفُلْ فِي وجهِهِ، ولْيقْرَأْ بِفَواتِح سُورَةِ أصْحَاب الْكَهْفِ، وَإنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ مِن بَنى آدَمَ فَيَقْتُلهُا ثُمَّ يُحْيِيها، وإنَّه لَا يَعْدُوا ذَلِك، وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ غَيرِها، وَإِنَّ مِن فِتنَتِهِ أنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ، فَمَنِ ابْتُلى بِنَارِه فَليُغْمِضْ عينَيهِ، وَليَسْتِعن بالله تَكُونُ بَردًا وسَلامًا كَمَا كَانَتِ النَّارُ بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْراهِيمَ، وَإنَّ أيَّامَه أرْبَعونَ يَوْمًا: يَوْمٌ كَسَنَة، وَيَوْمٌ كشَهْرٍ، ويَوْمٌ كجُمعَةٍ، وَيَوْمٌ كالأَيام، وآخِرُ أيَّامِه كالسَّرَابِ، يُصْبِحُ الرَّجلُ عنْد بَاب المدينَة فَيُمْسِى قَبْلَ أن يَبْلُغَ بابها الآخَرَ. قَالُوا: وكَيفَ نُصَلِّى يَا رَسُولَ الله فِي تِلكَ الأيام الْقِصَارِ؟ قَال: تَقْدُرُونَ فِيهَا كَما تَقْدُرُونَ في الأيام الطِّوال
