حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، ثنا أَبُو [ص:268] تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا أَبُو رَبِيعَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: أَمَّا بَعْدُ «فَكَأَنَّ الْعِبَادَ قَدْ عَادُوا إِلَى اللهِ تَعَالَى ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا، لِيجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا، وَيجْزَيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى، فَإِنَّهُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَلَا يُنَازَعُ فِي أَمْرِهِ، وَلَا يُقَاطَعُ فِي حَقِّهِ الَّذِي اسْتَحْفَظَهُ عِبَادَهُ، وَأَوْصَاهُمْ بِهِ، وَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَأَحُثُّكَ عَلَى الشُّكْرِ فِيمَا اصْطَنَعَ عِنْدَكَ مِنْ نِعْمَةٍ، وَآتَاكَ مِنْ كَرَامَةٍ، فَإِنَّ نِعَمَهُ يَمُدُّهَا شُكْرُهُ، وَيَقْطَعُهَا كُفْرُهُ، أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ الَّذِي لَا تَدْرِي مَتَى يَغْشَاكَ، وَلَا مَنَاصَ وَلَا فَوْتَ، وَأَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَشِدَّتِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُوكَ إِلَى الزَّهَادَةِ فِيمَا زُهِّدْتَ فِيهِ، وَالرَّغْبَةِ فِيمَا رُغِّبْتَ فِيهِ، ثُمَّ كُنْ مِمَّا أُوتِيتَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى وَجَلٍ، فَإِنَّ مَنْ لَا يَحْذَرُ ذَلِكَ وَلَا يَتَخَوَّفُهُ تُوشِكُ الصَّرَعَةُ أَنْ تُدْرِكَهُ فِي الْغَفْلَةِ، وَأَكْثِرِ النَّظَرَ فِي عَمَلِكَ فِي دُنْيَاكَ بِالَّذِي أُمِرْتَ بِهِ، ثُمَّ اقْتَصِرْ عَلَيْهِ، فَإِنَّ فِيهِ لَعَمْرِي شُغْلًا عَنْ دُنْيَاكَ، وَلَنْ تُدْرِكَ الْعِلْمَ حَتَّى تُؤْثِرَهُ عَلَى الْجَهْلِ، وَلَا الْحَقَّ حَتَّى تَذَرَ الْبَاطِلَ، فَنَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكَ حُسْنَ مَعُونَتِهِ، وَأَنْ يَدْفَعَ عَنَّا وَعَنْكَ بِأَحْسَنِ دِفَاعِهِ بِرَحْمَتِهِ»
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · Hadith 7124
Sanad
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، ثنا أَبُو {ص:268} تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا أَبُو رَبِيعَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
