حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مَنْصُورٌ، ثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنِي مُحَدِّثٌ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، دَخَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَأَخْلِنِي - وَعِنْدَهُ [ص:283] مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ - فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَسَرٌّ دُونَ عَمِّكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَامَ مَسْلَمَةُ وَخَرَجَ، وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَنْتَ قَائِلٌ لِرَبِّكَ غَدًا إِذَا سَأَلَكَ فَقَالَ: رَأَيْتَ بِدْعَةً فَلَمْ تُمِتْهَا أَوْ سُنَّةً لَمْ تُحْيِهَا؟ فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ أَشَيْءٌ حَمَّلَتْكَهُ الرَّعِيَّةُ إِلَيَّ أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِكَ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ وَلَكِنْ رَأْيٌ رَأَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي، وَعَرَفْتُ أَنَّكَ مَسْئُولٌ فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: رَحِمَكَ اللهُ وَجَزَاكَ مِنْ وَلَدٍ خَيْرًا، فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنَ الْأَعْوَانِ عَلَى الْخَيْرِ، يَا بُنَيَّ إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ شَدُوا هَذَا الْأَمْرَ عُقْدَةً عُقْدَةً، وَعُرْوَةً عُرْوَةً، وَمَتَى مَا أُرِيدُ مُكَابَرَتَهُمْ عَلَى انْتِزَاعِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ لَمْ آمَنْ أَنْ يَفْتِقُوا عَلَيَّ فَتْقًا تَكْثُرُ فِيهِ الدِّمَاءِ، وَاللهِ لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يُهَرَاقَ فِي سَبَبِي مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ، أَوَمَا تَرْضَى أَنْ لَا يَأْتِيَ عَلَى أَبِيكَ يَوْمٌ مِنَ أَيَّامِ الدُّنْيَا إِلَّا وَهُوَ يُمِيتُ فِيهِ بِدْعَةً وَيُحْيى فِيهِ سُنَّةً حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ؟
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · Hadith 7164
Sanad
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مَنْصُورٌ، ثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنِي مُحَدِّثٌ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، دَخَلَ عَلَى عُمَرَ
