إِنّ رَجُلًا قتلَ تِسْعَة وَتِسْعينَ نفْسًا، ثُمَ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ فسأَل عَنْ أعْلَم، أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ على رَاهِبٍ، فَأتَاهُ، فَقَالَ: إِنه قتلَ تسعةً وتسعين نَفْسًا، فهلْ لَهُ مِنْ تَوْبَة؟ فَقال: لا، فَقَتَلَهُ فَكَمَّلِ بِه مائة، ثم سأَل عن أَعْلَم أَهْل الأَرض فَدُلَّ على رجُل عالم (فَأَتَاهُ) (1) فَقَالَ: إِنَّهُ قتلَ مائةَ نفس، فَهَلْ له من توبةِ؟ فقال: نَعَمْ، وَمَنْ يحولُ بينَهُ وبينَ التوبة؟ انْطَلِقْ إِلى أرْض كذا (وكذا) (2) فإِن بها أُنَاسًا يعْبُدونَ اللَّهَ، فَاعْبُد اللَّهَ معهم ولَا ترْجع إِلى أَرْضكَ؛ فَإِنَّهَا أرْضُ سُوءٍ، فَانْطَلَق حتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّريقَ أَتَاهُ الموتُ، فَاخْتصمتْ فيه ملَائكةُ الرحمة وملائكةُ العذاب، فقالت ملائكةُ الرحمة: جاءَ تائبًا مُقْبلًا بقَلْبه إِلى اللَّه تعالى، وقالت ملائكةُ العذابِ: إِنَّهُ لم يعمل خيرًا قطُّ، فَأَتَاهُم مَلَكٌ في صُورَةِ آدمىِّ فَجعَلُوهُ بيْنَهُمْ، فَقَالَ: قِيسوا ما بَيْنَ الأرْضَيْن فإِلَى أيَّتهمَا كان أَدْنَى فَهُوَ له، فَقَاسُوا، فوجدوه (3) أَدْنى إِلى الأَرض التى أَراد، فقبضَته ملائكةُ الرَّحَمة. حم، ش، م، هـ، ع، هب عن أبى سعيد.
الجامع الکبير السيوطي · Hadith 6572
Sanad
إِنّ رَجُلًا قتلَ تِسْعَة وَتِسْعينَ نفْسًا، ثُمَ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ فسأَل عَنْ أعْلَم، أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ على رَاهِبٍ، فَأتَاهُ، فَقَالَ: إِنه قتلَ تسعةً وتسعين نَفْسًا، فهلْ لَهُ مِنْ تَوْبَة؟ فَقال: لا، فَقَتَلَهُ فَكَمَّلِ بِه مائة، ثم سأَل عن أَعْلَم أَهْل الأَرض فَدُلَّ على رجُل عالم (فَأَتَاهُ) (1) فَقَالَ: إِنَّهُ قتلَ مائةَ نفس، فَهَلْ له من توبةِ؟ فقال: نَعَمْ، وَمَنْ يحولُ بينَهُ وبينَ التوبة؟ انْطَلِقْ إِلى أرْض كذا (وكذا) (2) فإِن بها أُنَاسًا يعْبُدونَ اللَّهَ، فَاعْبُد اللَّهَ معهم ولَا ترْجع إِلى أَرْضكَ؛ فَإِنَّهَا أرْضُ سُوءٍ، فَانْطَلَق حتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّريقَ أَتَاهُ الموتُ، فَاخْتصمتْ فيه ملَائكةُ الرحمة وملائكةُ العذاب، فقالت ملائكةُ الرحمة: جاءَ تائبًا مُقْبلًا بقَلْبه إِلى اللَّه تعالى، وقالت ملائكةُ العذابِ: إِنَّهُ لم يعمل خيرًا قطُّ، فَأَتَاهُم مَلَكٌ في صُورَةِ آدمىِّ فَجعَلُوهُ بيْنَهُمْ، فَقَالَ: قِيسوا ما بَيْنَ الأرْضَيْن فإِلَى أيَّتهمَا كان أَدْنَى فَهُوَ له، فَقَاسُوا، فوجدوه (3) أَدْنى إِلى الأَرض التى أَراد، فقبضَته ملائكةُ الرَّحَمة
