إِنِّى رَأَيْت الْبَارِحَة عجَبًا، رَأَيْت رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى قَد احْتوَشَتْه مَلَائِكَةٌ، فَجَاءَه وضُوءُه فَاسْتَنْقَذه مِن ذلِكَ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى قَدْ بُسِط عَلَيْهِ عَذابُ القبْرِ، فَجَاءَتْهُ صَلَاتُهُ فَاسْتَنْقَذتْهُ منْ ذلِكَ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى قَدْ احْتَوْشَتْهُ الشَّيَاطِينُ فجَاءَهُ ذِكرُ اللَّهِ فَخَلَّصَهُ مِنهُمْ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا منْ أُمَّتِى يَلهَث عَطشًا فَجَاءَهُ صِيَامُ رَمَضان فَسَقَاهُ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى منْ بَيْنَ يَدَيْهِ ظُلْمَةٌ، ومِنْ خَلْفِهِ ظُلْمَةٌ، وَعَنْ يَمِينِهِ ظُلْمَةٌ، وَعَنْ شمَالِه ظُلْمَة وَمِنْ فَوْقِه ظُلْمَةٌ، وَمِنْ تحْتِهِ ظُلمَةٌ، فَجَاءَتْهُ حَجَّتُهُ وَعُمْرَته فاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ الظُلمَةِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا منْ أُمَّتِى جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْت ليَقبِضَ رُوحَهُ فَجَاءَهُ بِرُّهُ بِوَالدَيْهِ فَرَدَّهُ عَنهُ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتَى يُكَلِّمُ الْمُؤْمنِين وَلَا يُكَلِّمُونهُ فَجَاءَتْهُ صِلَةُ الرَّحِم فَقَالَت إِنَّ هَذَا كَانَ واصلًا لِرَحمه فَكَلَّمَهُمْ وَكَلَّمُوهُ. وَصَارَ مَعَهُمْ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى: يَأْتِى النَّبيِّينَ وَهُمْ حِلَقٌ حِلَقٌ كُلَّمَا مرَّ عَلَى حَلقَةٍ طُرِدَ، فَجَاءَهُ اغْتسَالُهُ منَ الجنَابَةِ، فَأَخذَ بيَدِهِ فَأَجلَسَهُ إِلى جَنْبى، وَرَأَيْتُ رَجُلًا منْ أمَّتى يَتَّقى وَهَجَ النَّار بيَدَيْه عَن وَجْهِهِ فَجَاءَتْهُ صَدَقتُهُ، فَصَارت ظِلًا عَلى رَأْسِهِ وَسِتْرًا عَلَى وَجْهِه، وَرَأَيْتُ رَجلًا مِنْ أُمَّتى جَاءَتْه زَبَانيَة الْعَذَاب، فَجَاءَه أمْرُه بِالْمَعْرُوف ونهْيُهُ عَنِ الْمنكَرِ فَاسْتَنْقَدهُ مِنْ ذلكَ، ورأيت رجلًا من أُمتى هَوَى في النَّار فجاءَته دموعُهُ اللَّاتى بَكَى بِها في الْدُّنيا من خشَية اللَّه فأَخْرَجْتهُ من النار، ورأَيت رجلًا من أُمَّتِى قد هَوَتْ صحيفته إِلى شِماله فجاءَه خوفُه من اللَّهِ، فأَخذَ صحيفتَه فجعلَها فِى يَمِينِه، ورأَيْت رَجلًا من أُمَّتِى قد خَفَّ ميزانُه؛ فجاءَهُ أفْرَاطُه فثقلوا ميزانَه، ورأَيت رجلا من أُمتى على شفير جهنم، فجاءَه وجله من اللَّه عز وجل فاستنقذه من ذلك، ورأيت رجلا من أُمَّتِى يُرْعدُ كما ترْعَد السعَفَة فجاءَه حسنُ ظنه باللَّه فسكَّن رعْدَته، ورأيت رجلًا من أُمَّتى يزحف عَلى الصَّراط مَرَّةً وَيَحْبُو مَرَّةً ويتعلق مَرَّةً، فجاءَته صلاتُه علىَّ؛ فأَخذتْ بيدهِ فأَقامته على الصَّراط حتّى جَازَ، ورأَيتُ رجلًا من أُمَّتِى انتهى إِلى أَبواب الجنة فَغُلِّقتِ الأَبوابُ دونَهُ؛ فجاءَتْهُ شهادةُ أنْ لا إِلَه إِلا اللَّهُ فأَخذتْ بيدِهِ فأَدخلتْهُ الجنَّةَ" (1). الحكيم: طب عن عبد الرحمن بن سمرة.
الجامع الکبير السيوطي · Hadith 8251
Sanad
إِنِّى رَأَيْت الْبَارِحَة عجَبًا، رَأَيْت رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى قَد احْتوَشَتْه مَلَائِكَةٌ، فَجَاءَه وضُوءُه فَاسْتَنْقَذه مِن ذلِكَ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى قَدْ بُسِط عَلَيْهِ عَذابُ القبْرِ، فَجَاءَتْهُ صَلَاتُهُ فَاسْتَنْقَذتْهُ منْ ذلِكَ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى قَدْ احْتَوْشَتْهُ الشَّيَاطِينُ فجَاءَهُ ذِكرُ اللَّهِ فَخَلَّصَهُ مِنهُمْ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا منْ أُمَّتِى يَلهَث عَطشًا فَجَاءَهُ صِيَامُ رَمَضان فَسَقَاهُ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى منْ بَيْنَ يَدَيْهِ ظُلْمَةٌ، ومِنْ خَلْفِهِ ظُلْمَةٌ، وَعَنْ يَمِينِهِ ظُلْمَةٌ، وَعَنْ شمَالِه ظُلْمَة وَمِنْ فَوْقِه ظُلْمَةٌ، وَمِنْ تحْتِهِ ظُلمَةٌ، فَجَاءَتْهُ حَجَّتُهُ وَعُمْرَته فاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ الظُلمَةِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا منْ أُمَّتِى جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْت ليَقبِضَ رُوحَهُ فَجَاءَهُ بِرُّهُ بِوَالدَيْهِ فَرَدَّهُ عَنهُ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتَى يُكَلِّمُ الْمُؤْمنِين وَلَا يُكَلِّمُونهُ فَجَاءَتْهُ صِلَةُ الرَّحِم فَقَالَت إِنَّ هَذَا كَانَ واصلًا لِرَحمه فَكَلَّمَهُمْ وَكَلَّمُوهُ. وَصَارَ مَعَهُمْ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى: يَأْتِى النَّبيِّينَ وَهُمْ حِلَقٌ حِلَقٌ كُلَّمَا مرَّ عَلَى حَلقَةٍ طُرِدَ، فَجَاءَهُ اغْتسَالُهُ منَ الجنَابَةِ، فَأَخذَ بيَدِهِ فَأَجلَسَهُ إِلى جَنْبى، وَرَأَيْتُ رَجُلًا منْ أمَّتى يَتَّقى وَهَجَ النَّار بيَدَيْه عَن وَجْهِهِ فَجَاءَتْهُ صَدَقتُهُ، فَصَارت ظِلًا عَلى رَأْسِهِ وَسِتْرًا عَلَى وَجْهِه، وَرَأَيْتُ رَجلًا مِنْ أُمَّتى جَاءَتْه زَبَانيَة الْعَذَاب، فَجَاءَه أمْرُه بِالْمَعْرُوف ونهْيُهُ عَنِ الْمنكَرِ فَاسْتَنْقَدهُ مِنْ ذلكَ، ورأيت رجلًا من أُمتى هَوَى في النَّار فجاءَته دموعُهُ اللَّاتى بَكَى بِها في الْدُّنيا من خشَية اللَّه فأَخْرَجْتهُ من النار، ورأَيت رجلًا من أُمَّتِى قد هَوَتْ صحيفته إِلى شِماله فجاءَه خوفُه من اللَّهِ، فأَخذَ صحيفتَه فجعلَها فِى يَمِينِه، ورأَيْت رَجلًا من أُمَّتِى قد خَفَّ ميزانُه؛ فجاءَهُ أفْرَاطُه فثقلوا ميزانَه، ورأَيت رجلا من أُمتى على شفير جهنم، فجاءَه وجله من اللَّه عز وجل فاستنقذه من ذلك، ورأيت رجلا من أُمَّتِى يُرْعدُ كما ترْعَد السعَفَة فجاءَه حسنُ ظنه باللَّه فسكَّن رعْدَته، ورأيت رجلًا من أُمَّتى يزحف عَلى الصَّراط مَرَّةً وَيَحْبُو مَرَّةً ويتعلق مَرَّةً، فجاءَته صلاتُه علىَّ؛ فأَخذتْ بيدهِ فأَقامته على الصَّراط حتّى جَازَ، ورأَيتُ رجلًا من أُمَّتِى انتهى إِلى أَبواب الجنة فَغُلِّقتِ الأَبوابُ دونَهُ؛ فجاءَتْهُ شهادةُ أنْ لا إِلَه إِلا اللَّهُ فأَخذتْ بيدِهِ فأَدخلتْهُ الجنَّةَ" (1)
