47) وَعَن الْبَراء فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ: فَلَمَّا غشوا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نزل عَن البغلة، ثمَّ قبض قَبْضَة من تُرَاب الأَرْض، ثمَّ اسْتقْبل بهَا وُجُوههم فَقَالَ: " شَاهَت الْوُجُوه " فَمَا خلق الله مِنْهُم أنسانا إِلَّا مَلأ عَيْنَيْهِ تُرَابا، الحَدِيث. هَكَذَا / جعل هَذَا عَن الْبَراء، وَذَلِكَ عين الْخَطَأ، وَلم يذكرهُ مُسلم عَنهُ. وَإِنَّمَا هُوَ حَدِيث إِيَاس بن سَلمَة بن الْأَكْوَع، عَن أَبِيه، اتَّصل بِحَدِيث الْبَراء من جَمِيع طرقه، فَظَنهُ مِنْهُ وَلم يتثبت. قَالَ مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب قَالَ: حَدثنَا عمر بن يُونُس الْحَنَفِيّ، قَالَ: حَدثنَا عِكْرِمَة بن عمار، قَالَ: أنبأني إِيَاس بن سَلمَة، قَالَ حَدثنَا أَبى، قَالَ: غزونا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حنيناً، فَلَمَّا وَاجَهنَا الْعَدو تقدّمت فأعلو ثنية فاستقبلني رجل من الْعَدو فأرميه بِسَهْم فتوارى عني، فَمَا دَريت مَا صنع، وَنظرت إِلَى الْقَوْم فَإِذا هم قد طلعوا من ثنيه أُخْرَى فالتقواهم. وصحابة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فولى أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وأرجع مُنْهَزِمًا، وَعلي بردتان، متزراً بِإِحْدَاهُمَا مرتدياً بِالْأُخْرَى، فاستطلق إزَارِي فجمعتهما جَمِيعًا، ومررت على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: مُنْهَزِمًا وَهُوَ على بغلته الشَّهْبَاء، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لقد رأى ابْن الْأَكْوَع فَزعًا، فَلَمَّا غشوا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ... " الحَدِيث كَمَا ذكره. وَمَا للفظ الْمَذْكُور عَن غير سَلمَة بن الْأَكْوَع فِي كتاب مُسلم ذكر.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 47
Sanad
47) وَعَن الْبَراء
