91) وَذكر أَيْضا من طَرِيق مُسلم عَن جَابر بن سَمُرَة " كَانَت صلَاته قصدا، وخطبته قصدا ". ثمَّ قَالَ: زَاد فِي طَرِيق أُخْرَى: " يقْرَأ آيَات من الْقُرْآن، وَيذكر النَّاس ". كَذَا أورد هَذِه الزِّيَادَة، موهماً أَنَّهَا فِي كتاب مُسلم، وسأعقد بَابا نذْكر فِيهِ أَحَادِيث عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، وَإِنَّمَا ذَلِك فِيمَا صرح بِهِ، مثل أَن يَقُول: ذكره مُسلم، أَو أَبُو دَاوُد، وَلَا يكون عِنْد وَاحِد مِنْهُمَا. فَأَما فِي هَذَا الْبَاب، فَإِنَّمَا أذكر فِيهِ مَا كَانَ ذَلِك مُتَوَهمًا فِيهِ بِحكم ظَاهر اللَّفْظ، كَهَذا الَّذِي نَحن فِيهِ، فَإِن ظَاهر لَفظه أَنه فِي كتاب مُسلم، من قَوْله: زَاد فِي طَرِيق أُخْرَى، وَيحْتَمل على بعد أَن يكون مَعْنَاهُ: زَاد جَابر بن سَمُرَة من طَرِيق أُخْرَى مُغَايرَة / لما ذكرنَا، حَتَّى فِي كَونهَا من عِنْد مُسلم. وَالزِّيَادَة الْمَذْكُورَة، إِنَّمَا ذكرهَا فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أَبُو دَاوُد، وَمن عِنْده جَاءَ بهَا فِي كِتَابه الْكَبِير بإسنادها، إِثْر حَدِيث مُسلم. قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، قَالَ: حَدثنَا يحيى، عَن سُفْيَان، قَالَ: أَخْبرنِي سماك، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " كَانَت صَلَاة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قصدا، وخطبته قصدا، يقْرَأ آيَات من الْقُرْآن وَيذكر النَّاس ". فَأَما رِوَايَة أبي الْأَحْوَص فِي كتاب مُسلم، عَن سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ:
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 91
Sanad
91) وَذكر أَيْضا من طَرِيق مُسلم عَن جَابر بن سَمُرَة
