96) وَذكر أَيْضا من مراسل أبي دَاوُد عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن رجل من الْأَنْصَار، أَن رجلا محرما، أوطأ رَاحِلَته أدحي نعام، فَانْطَلق إِلَى عَليّ، فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك، فَقَالَ: " عَلَيْك فِي كل بَيْضَة ضراب نَاقَة، أَو جَنِين نَاقَة "، فَانْطَلق الرجل إِلَى نَبِي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَأخْبرهُ بِمَا قَالَ عَليّ، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " قد قَالَ عَليّ مَا سَمِعت، وَلَكِن هَلُمَّ إِلَى الرُّخْصَة، عَلَيْك فِي كل بَيْضَة، صِيَام يَوْم أَو إطْعَام مِسْكين ". وَفِي طَرِيق أُخْرَى: " فَأفْتى عَليّ أَن يَشْتَرِي بَنَات مَخَاض، فيضربهن، فَمَا أنتج أهداه إِلَى الْبَيْت، وَمَا لم ينْتج مِنْهُ أَجزَأَهُ، لِأَن الْبيض مِنْهُ مَا يصلح، وَمِنْه مَا يفْسد ". هَذَا نَص مَا ذكر، وَالْمَقْصُود بَيَانه، هُوَ أَن هَذَا الَّذِي قَالَ: وَفِي طَرِيق / أُخْرَى: " فَأفْتى عَليّ " إِلَى آخِره، يتَوَهَّم فِيهِ من هَذَا الْإِيرَاد أَنه أَيْضا من المراسل، وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا ذكر، وَإِنَّمَا هُوَ من كتاب السّنَن للدارقطني. والمرسل الَّذِي ذكر من المراسل، هُوَ من رِوَايَة مطر الْوراق، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، وَكَذَلِكَ هَذَا / الَّذِي فِي كتاب الدَّارَقُطْنِيّ، وَرَوَاهُ عَن مطر رجلَانِ: أَحدهمَا سعيد بن أبي عرُوبَة، وَرِوَايَته هِيَ فِي المراسل. وَالْآخر: إِبْرَاهِيم بن طهْمَان، وَرِوَايَته هِيَ مَا عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ. وَقد نبهت على هَذَا الحَدِيث فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أغفل أَن يعزوها إِلَى مَوضِع، إِذْ لم أعد هَذَا مِنْهُ نِسْبَة لَهُ إِلَى المراسل، وَلم أذكرهُ فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي يعزوها إِلَى مَوَاضِع لَيست فِيهَا، لِأَن ذَلِك الْبَاب، إِنَّمَا يذكر فِيهِ مَا صرح بنسبته إِلَى مَوضِع، وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 96
Sanad
96) وَذكر أَيْضا من مراسل أبي دَاوُد عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن رجل من الْأَنْصَار
