وَأَمَّا مُلْتَقَى سُيُولِ هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ وَمُجْتَمَعِهَا، فَإِنَّهَا تَجْتَمِعُ بِزَغَابَةَ، وَهُوَ طَرَفُ وَادِي إِضَمَ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ إِضَمَ لِانْضِمَامِ السُّيُولِ بِهِ وَاجْتِمَاعِهَا فِيهِ، ثُمَّ تَجْتَمِعُ فَتَنْحَدِرُ عَلَى عَيْنِ أَبِي زِيَادٍ، ثُمَّ تَنْحَدِرُ فَيَلْقَاهَا شِعَابٌ يُمْنَةً وَيُسْرَةً، ثُمَّ يَلْقَاهَا وَادِي مَالِكٍ بِذِي خَشَبٍ وَظُلَمَ وَالْجُنَيْنَةِ، ثُمَّ يَلْقَاهَا وَادِي أَوَانٍ وَدَوَافِعُهُ مِنَ الشَّرْقِ، وَيَلْقَاهَا مِنَ الْغَرْبِ وَادٍ يُقَالُ لَهُ: بُوَاطٌ، وَالْحَزَّارُ، وَيَلْقَاهَا مِنَ الشَّرْقِ وَادِي الْأَتَمَةِ، ثُمَّ تَمْضِي فِي وَادِي إِضَمَ وَعُيُونِهِ حَتَّى يَلْقَاهُ وَادِي بُرْمَةَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: ذُو الْبَيْضَةِ، مِنَ الشَّامِ، وَيَلْقَاهَا وَادِي تُرْعَةَ مِنَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَلْتَقِي هُوَ وَوَادِي الْعِيصِ مِنَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَلْقَاهُ دَوَافِعُ وَادٍ يُقَالُ لَهُ: حُجْرٌ، وَوَادِي الْجَزْلِ الَّذِي بِهِ السُّقْيَا وَالرَّحَبَةُ فِي [ص:173] نَخِيلِ ذِي الْمَرْوَةِ مُغَرِّبًا، ثُمَّ يَلْقَاهُ وَادِي عَمُودَانِ فِي أَسْفَلِ ذِي فِي الْمَرْوَةِ، ثُمَّ يَلْقَاهُ وَادٍ يُقَالُ لَهُ: سُفْيَانُ، حَتَّى يُفْضِيَ إِلَى الْبَحْرِ عِنْدَ جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: أَرَاكٌ، ثُمَّ يُدْفَعُ فِي الْغَمْرِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْكِنَةٍ مِنَ الْبَحْرِ يُقَالُ لَهَا: الْيَعْبُوبُ، وَالنَّتِيجَةُ، وَحَقِيبٌ
