1949) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " من سكن الْبَادِيَة جَفا، وَمن اتبع الصَّيْد غفل " الحَدِيث. وَسكت عَنهُ، وَهُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ هَكَذَا: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، حَدثنَا سُفْيَان، عَن أبي مُوسَى، عَن وهب بن مُنَبّه، عَن ابْن عَبَّاس. فَذكره. وَأَبُو مُوسَى هَذَا لَا يعرف الْبَتَّةَ، وَلم يزدْ ذاكروه على مَا فِي هَذَا الْإِسْنَاد. وَرَأَيْت الدولابي - فِيمَا جمع من حَدِيث الثَّوْريّ - ذكر هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ فِيهِ: عَن أبي مُوسَى الْيَمَانِيّ. وَهَذَا لَا يُخرجهُ من الْجَهْل بِهِ. وَقَول التِّرْمِذِيّ فِيهِ: حسن، هُوَ بِاعْتِبَار قَول من يقبل أَحَادِيث هَذَا النَّوْع، وَلَا يَبْتَغِي فيهم على الْإِسْلَام مزيدا، مَا لم يثبت فِيهِ مَا يتْرك لَهُ رواياتهم، وَسَوَاء عِنْد هَؤُلَاءِ روى عَن أحدهم وَاحِد أَو أَكثر. وَإِلَى هَذَا، فَإِن لهَذَا الحَدِيث طَرِيقا أحسن من هَذَا، وَهُوَ حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَقد أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ فَقَالَ: إِن فِي الْبَاب عَنهُ. والْحَدِيث قد كتبناه فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أوردهَا على أَنَّهَا صَحِيحَة وَهِي ضَعِيفَة، وَلها طرق خير مِنْهَا صَحِيحَة أَو حَسَنَة.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 1949
Sanad
1949) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس،
