2349) وَذكر من [طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده " أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَمر بِقطعِهِ من الْمفصل ". كَذَا ذكر هَذَا الحَدِيث مُخْتَصر الْمَتْن] ، مقتطع الْإِسْنَاد من عِنْد عَمْرو بن شُعَيْب، معقباً بِهِ قصَّة رِدَاء صَفْوَان، من عِنْد مَالك، وَالنَّسَائِيّ، وَقَالَ: إِنَّه لَا يُعلمهُ يتَّصل من وَجه يحْتَج بِهِ. وَلما لم يذكر من دون عَمْرو بن شُعَيْب، كَانَ ذَلِك خطأ من فعله فَإِنَّهُ حَدِيث يرويهِ الدَّارَقُطْنِيّ هَكَذَا: حَدثنَا القَاضِي أَحْمد بن كَامِل، حَدثنَا أَحْمد ابْن عبد الله النَّرْسِي، حَدثنَا أَبُو نعيم النَّخعِيّ، حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد الله الْعَرْزَمِي عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، قَالَ: " كَانَ صَفْوَان بن أُميَّة بن خلف نَائِما فِي الْمَسْجِد، ثِيَابه تَحت رَأسه، فجَاء سَارِق فَأَخذهَا فَأتي بِهِ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَأقر السَّارِق، فَأمر بِهِ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن يقطع، فَقَالَ صَفْوَان: يَا رَسُول الله، أيقطع رجل من الْعَرَب فِي ثوبي؟ فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: أَفلا كَانَ هَذَا قبل أَن تَجِيء بِهِ؟ ثمَّ قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: اشفعوا مَا لم يصل إِلَى الْوَالِي، فَإِذا وصل إِلَى الْوَالِي فَعَفَا، فَلَا عَفا الله عَنهُ، ثمَّ أَمر بِقِطْعَة من الْمفصل ". هَذَا هُوَ الْخَبَر وَلَيْسَ هُنَاكَ غَيره. وَمُحَمّد بن عبيد الله الْعَرْزَمِي مَتْرُوك، وَأَبُو مُحَمَّد دائباً يضعف بِهِ، وَأَبُو نعيم: عبد الرَّحْمَن بن هَانِئ النَّخعِيّ، فَلَا يُتَابع على مَا لَهُ من الحَدِيث. فَكَانَ عَلَيْهِ أَن يُنَبه على أَنَّهُمَا فِي إِسْنَاده، وَلَا يطوي ذكرهمَا. وَإِنَّمَا لم نذكرهُ فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي ضعفها بِقوم وَترك من هُوَ مثلهم، أَو أَضْعَف، أَو مَجْهُول لَا يعرف؛ لِأَن ذَلِك الْبَاب إِنَّمَا نذْكر فِيهِ مَا ضعفه، فَأَما هَذَا فَإِنَّهُ رفق فِيهِ، وَلم ينص على أَنه ضَعِيف عِنْده بِمَا أبرز من إِسْنَاده.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 2349
Sanad
2349) وَذكر من {طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده
