2393) قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " الْجَزُور فِي الْأَضْحَى عَن عشرَة ". وَالْقَائِل لما ذكر أَبُو مُحَمَّد من أَنه لَا بَأْس بِهِ، هُوَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، فَأَما أَبُو زرْعَة فَإِنَّهُ قَالَ: إِنَّه مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ عُثْمَان الرَّازِيّ: قلت ليحيى بن معِين: عبيد الله الْحَنَفِيّ يَقُول: حَدثنَا أَبُو الْجمل، من هُوَ؟ قَالَ: شيخ، ضَعِيف يمامي. فَخرج من هَذَا أَن الحَدِيث الْمَذْكُور لَا يَنْبَغِي أَن يُقَال فِيهِ: صَحِيح، فَإِن أَبَا الْجمل مُخْتَلف فِيهِ، وَقد فسر تَضْعِيفه بنكارة مَا يرويهِ، وَهُوَ مسْقط للثقة بروايته. وَهُنَاكَ رجل آخر يمامي أَيْضا، يكنى أَبَا الْجمل، كَذَا قَالَ ابْن عدي وَقَالَ ابْن معِين: يُقَال: لَهُ أَبُو الْجمل، هُوَ سُلَيْمَان بن دَاوُد، روى عَن يحيى بن أبي كثير، وَهُوَ أَيْضا مُنكر الحَدِيث كَذَلِك. وَبعد هَذَا ذكر فِي كتاب الْحَج نَفسه حَدِيث أبي الْجمل الْمشَار إِلَيْهِ، الثَّانِي من حَدِيثه فِي الْجَزُور عَن عشرَة. وَأتبعهُ أَن قَالَ: أَيُّوب هَذَا يكنى أَبَا الْجمل، وَهُوَ ضَعِيف، وَلم يروه عَن عَطاء بن السَّائِب غَيره، وَالصَّحِيح مَا تقدم من فعل الصَّحَابَة. فَهَذَا مِنْهُ تَضْعِيف للْحَدِيث، من أجل ضعف أبي الْجمل الْمَذْكُور، وَهَذَا من فعله أصوب من الأول، فاعلمه.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 2393
Sanad
2393)
