806) وَذكر من طَرِيق ابْن وهب حَدِيث: " من جَازَ عَرَفَة قبل أَن تغيب الشَّمْس فَلَا حج لَهُ ". ثمَّ قَالَ: رَوَاهُ مُرْسلا عَن عَمْرو بن شُعَيْب وَسَلَمَة بن كهيل، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَفِي إِسْنَاده يزِيد بن عِيَاض وَهُوَ مَتْرُوك. انْتهى قَوْله فِيهِ. والْحَدِيث هُوَ فِي موطأ ابْن وهب هَكَذَا: أخبرنَا يزِيد بن عِيَاض، عَن إِسْحَاق بن عبد الله، عَن عَمْرو بن شُعَيْب وَسَلَمَة بن كهيل، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " هَذَا الْموقف وكل عَرَفَة، وارتفعوا عَن بطن عُرَنَة، وَمن جَازَ بطن عَرَفَة قبل أَن تغيب الشَّمْس فَعَلَيهِ حج قَابل ". هَكَذَا هُوَ عِنْده: فَبين أَبُو مُحَمَّد أَمر يزِيد بن عِيَاض، وَترك إِسْحَاق بن عبد الله - وَهُوَ ابْن أبي فَرْوَة - وَهُوَ يرْمى بِالْكَذِبِ، وَكَذَلِكَ يزِيد بن عِيَاض، ولعمري إِنَّه فِي صَنِيعه هَذَا لَا أعذر مِنْهُ، فِيمَا إِذا كَانَ من ترك التَّنْبِيه عَلَيْهِ تَحت من ضعف بِهِ، فَإِنَّهُ يُمكن حِينَئِذٍ أَن تكون الْجِنَايَة مِمَّن طوى ذكره، وَيكون من ضعف بِهِ بَرِيئًا، أما فِي مثل هَذَا فَيمكن أَن يكون إِسْحَاق بَرِيئًا، وَيزِيد لَا يصدق عَلَيْهِ، وَأَشد مَا يكون [هَذَا] قبحا إِذا أبرز ذكره، فَاعْلَم ذَلِك.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 806
Sanad
806) وَذكر من طَرِيق ابْن وهب حَدِيث:
