1154) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ عَن ابْن مَسْعُود، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إيَّاكُمْ والنعي؛ فَإِن النعي من عمل الْجَاهِلِيَّة ". ثمَّ قَالَ: ويروى مَوْقُوفا على عبد الله، وَالْمَوْقُوف أصح. لم يزدْ على هَذَا، وَهُوَ كَمَا نقُوله عَنهُ دائبين أَنه لَا يذكر من التَّعْلِيل إِلَّا مَا يجد لغيره، كَيفَ مَا كَانَ، وَرُبمَا تغير فِي نَقله. وَبَيَان أَمر هَذَا الحَدِيث، هُوَ أَنه يرويهِ مَيْمُون، أَبُو حَمْزَة القصاب، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله، ثمَّ اخْتلف الروَاة عَنهُ: فَمنهمْ من يَقُول: عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: هَكَذَا يَقُول عَنْبَسَة بن سعيد بن الضريس، أَبُو بكر الْأَسدي قَاضِي الرّيّ - وَهُوَ أحد الثِّقَات - عَن مَيْمُون أبي حَمْزَة. وَمِنْهُم من يقفه على ابْن مَسْعُود، وَلَا يذكر النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. هَكَذَا يَقُول سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مَيْمُون الْمَذْكُور، فَذكر أَبُو عِيسَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَقَالَ فِي رِوَايَة الثَّوْريّ: إِنَّهَا أصح، على مَذْهَب لَهُ مَعْرُوف، فِي حَدِيث يرْوى تَارَة مَرْفُوعا / وَتارَة مَوْقُوفا، أَو تَارَة مُسْندًا، وَتارَة مُرْسلا. ثمَّ أتبعه أَبُو عِيسَى أَن قَالَ: وَأَبُو حَمْزَة، هُوَ مَيْمُون الْأَعْوَر، وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْد أهل الحَدِيث. وَقد تقدم لأبي مُحَمَّد تَضْعِيفه فِي حَدِيث:
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 1154
Sanad
1154) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ عَن ابْن مَسْعُود،
