1356) وَذَلِكَ أَنه قد تقدم لَهُ فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِن الله تَعَالَى يَقُول: أَنا ثَالِث الشَّرِيكَيْنِ " الحَدِيث. وَسكت عَنهُ، مصححا لَهُ، وَلم يبين أَنه من رِوَايَة أبي حَيَّان، عَن أَبِيه، فَهُوَ إِذن صَحِيح عِنْده كَسَائِر مَا يسكت عَنهُ. هَذَا مَا أخبر بِهِ عَن نَفسه. وَالرجل الْمَذْكُور لَا تعرف لَهُ حَال فَإِذا لم يباله هُنَاكَ، فَيَنْبَغِي [لَهُ] أَن لَا يباليه هُنَا. وَأما أَبُو عتاب: سهل بن حَمَّاد، فَإِنَّهُ لَا بَأْس بِهِ، قَالَه ابْن حَنْبَل. وَقَالَ الرازيان: " صَالح الحَدِيث "، وَلَا يضرّهُ أَن لم يعرفهُ ابْن معِين. وَمُحَمّد بن مَرْزُوق ثِقَة. فَإِذن لم يبْق فِي الْإِسْنَاد من يعل بِهِ إِلَّا الْمُخْتَار / بن نَافِع، وَهُوَ مُنكر الحَدِيث، كُوفِي، يكنى أَبَا إِسْحَاق، وَيعرف بالتمار. فَأَما الطَّرِيق الآخر، الَّذِي هُوَ من رِوَايَة أبي مطر عَن أبي هُرَيْرَة، فَإِنَّهُ لَا يكون معنيه، فَإِن الْإِسْنَاد لَيْسَ بموصل إِلَيْهِ عِنْد الْبَزَّار. وَهُوَ أَيْضا رجل مَجْهُول لَا يعرف حَاله وَلَا اسْمه، فَاعْلَم ذَلِك.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 1356
Sanad
1356) وَذَلِكَ أَنه قد تقدم لَهُ فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث أبي هُرَيْرَة،
