996 - قَالَ إِسْحَاقُ: وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا حَتَّى يَخْنُقُوهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَيَجْعَلْ صَلَاتَهُ مَعَهُمْ سُبْحَةً. قَالُوا: لَوْ كَانَ الْقَوْمُ بِتَضْيِيعِهِمُ الْوَقْتَ كَافِرًا لَمْ يَجُزْ لِلْمُقْتَدِي أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ، وَإِنْ كَانَ مُتَطَوِّعًا إِذَا كَانَ الْإِمَامُ كَافِرًا. وَقَالُوا: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّرْكَ الْجُحُودَ وَأَخْطَاءُوا التَّأْوِيلَ لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ لَمْ يُؤَخِّرُوا الْجُمُعَةَ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ إِنَّمَا كَانُوا يُؤَخِّرُونَهَا عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَيَقْرَءُونَ كُتُبَهُمْ وَيَدَّعُونَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمْ مَشْغُولُونَ بِأَمْرِ الْأُمَّةِ، وَأَنَّ ذَلِكَ عُذْرٌ لَهُمْ فَهُمْ مُتَأَوِّلُونَ وَلَيْسَ فِي تَأْخِيرِ الْأَئِمَّةِ الَّذِي وَصَفَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَانٌ أَنَّهُمْ كَانُوا يُؤَخِّرُونَهَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ إِنَّمَا كَانُوا يُؤَخِّرُونَهَا عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي وَقَّتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُمْ وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُكَفِّرَ أَحَدًا بِتَرْكِ الصَّلَاةِ حَتَّى يَصِيرَ التَّرْكُ إِلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ لِأَنَّ مَا دُونَهُمَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَلَا يَجُوزُ التَّكْفِيرُ إِلَّا بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى ذَهَابِ الْوَقْتِ. [ص:934]
تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · Hadith 996
Sanad
996 - قَالَ إِسْحَاقُ
